1 · ص ٢٧٢ · ٢٦٤ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . تنبيه: اعلمْ أنَّهم قد يَحكُمون للإسناد بالصِّحَّةِ مع كون المَتْنِ غيرَ صحيحٍ؛ إذ صحة الإسناد تحصُل بثقة رجاله واتصاله، فقد يُوجَدان في الإسناد مع وجود علة أو شذوذٍّ في المَتْن، والظاهر: جَريُ مثله في الحَسَن، قاله (ج) (¬١). وفي كتابة: «تامِّ الضَّبط» قال (ق) (¬٢): «الله أعلم بمعنى تمَام الضَّبط» انتهى، زاده (هـ) (¬٣)، ولا شكَّ في صحة توقُّفه في ذلك، وهو مأخوذٌ من اعتراض ابن دَقِيقِ العِيد على ابن الجَوزيِّ الآتي في حدِّ الحَسَن، وممَّا يؤيده أيضًا أنَّ العراقيَّ في شرح ألفيته قال (¬٤): «إنه احترز بـ: «ضابط» عما في سَنَده راوٍ مغفَّل كثير الخطأ وإنْ عُرف بالصدق والعدالة» انتهى. فجعَلَ مُتَحَرَّزه: كثير الخطأ، ولا شكَّ في اختلاف مراتب الكثرة، وقد ذَكَر قبله أيضًا ما نصُّه (¬٥): «ولا شكَّ أنَّ الرأي لا بُدَّ من (أ/٥٤) اشتراطه؛ لأنَّ مَنْ كَثُر الخطأُ في حديثه وفَحُش استحَق الترك وإنْ كان عَدْلًا» انتهى. فزاد في كثرة الخطأ: الفُحْش أيضًا، فقال الغَزِّي (¬٦) في حَواشِيه: «المراد بفُحْش الخطأ وقوعُهُ لا نادرًا، وهو معنى كَثْرته».
(¬١) حاشية الأجهوري على شرح نخبة الفكر (ص ١٨٠). (¬٢) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ٤٦). (¬٣) قضاء الوطر (٢/ ٦٦٣). (¬٤) شرح التبصرة والتذكرة (١/ ١٤٩). (¬٥) المرجع السابق. (¬٦) محمد بن قاسم الغزي (٩١٨ هـ) ولم أقف على حاشيته.