← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ٢٥٦ · ٢٤٨ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . عددٍ بما فوق الاثنين» ليس بلازم في الصحابيِّ (أ/٥٠) والله أعلم» انتهى. قلتُ: يريد بقوله: «] روى] (¬١) عن الصحابيِّ أكثرُ من واحدٍ» ما فوق اثنين، وهذا في هذا المَحلِّ سُمِّي مشهورًا، وفي مَحلِّ التفرُّد يُسمَّى فردًا. وقوله: «فالمَدار على أصله» (¬٢) يعني: في الفرْديَّة المطْلَقة والفرْديَّة النَّسْبيَّة لا في الشهرة؛ إذ لا يختلف حالها في اعتبار التعدُّد في رُواة حديثها بما فوق [اثنين] (¬٣) لا بالنِّسبة لصحابيٍّ ولا بالنِّسبة لغيره. وقوله: «ويُسمَّى مشهورًا» يعني: في مَحلِّ زيادة رُواته بما فوق اثنين؛ فقوله فيما مَرَّ: «أوْ مع حَصْر بما فوق اثنين» صحيح الإطلاق، مُلتزم الظاهر في الصحابيِّ وغيره، ولو يُحمل على ما قاله ناقَض ما نقلَه عنه آنفًا من قوله: «وهذا بخلاف العَزيز والمشهور ... إلخ»، وحَمْله على الاتفاق دون اللزوم ممَّا لا يُسمِنُ ولا يغني من جوع؛ فأحسِن التأمُّل ولا تكن من الغافلين، قاله (هـ) (¬٤).

الحاشية

(¬١) في (هـ): [راو]. (¬٢) أي ما نقله عنه ابن قطلوبغا في كلامه السابق. (¬٣) في (هـ): [الاثنين]. (¬٤) قضاء الوطر (٢/ ٦٤٥)، وما بعدها.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية