← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ٢٥٠ · ٢٤٢ / ٩٣٠

ومُحَصَّلُ الأَنْواعِ الثَّلاثَةِ الَّتي ذَكَرْناها: أنَّ الأَوَّلَ يَخْتَصُّ بالصَّحيحينِ. والثَّانِي بِما لَهُ طُرُقٌ مُتَعَدِّدَةٌ. والثَّالِثُ بِما رَوَاهُ الأئمَّةُ. ويُمكِنُ اجْتماعُ الثَّلاثةِ في حَديثٍ واحِدٍ، فلا يَبْعُدُ حِينَئذٍ القَطْعُ بِصِدْقِهِ، واللهُ أَعْلمُ. [قوله] (¬١): «ومُحَصَّل الأنواع»: أي: ما يَتَحَصَّل منها، ويرجع إليه على سبيل الإجمال؛ ولذا أهمل شروطها هنا لعلمها تفصيلًا مما مَرَّ (¬٢). [قوله] (¬٣): «ويمكن ... إلخ»: أي: باعتبار أنَّ الأخير مسَلسَلٌ بإطلاق الأئمة الحفَّاظ لا بقَيد مَنْ مَثَّل به؛ فإنَّ الشافعيَّ لا رواية له في الصحيحين، قاله الكمال الشريف (¬٤). [قوله] (¬٥): «فلا يَبْعُدُ حينئذٍ»: أي: حينئذٍ اجتمعت الأنواع الثلاثة في حديثٍ واحدٍ «القطع بصِدقه» [بيِّن] (¬٦)، ولو قلنا بمذهب مَنْ يرى أنَّ كلَّ واحدٍ منها بمفرده إنَّما يُفيد الظنَّ؛ فلا يُنافي ما مَرَّ له من كلِّ واحدٍ منها عنده يفيد العلم (¬٧).

الحاشية

(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) قضاء الوطر (١/ ٦٣٨). (¬٣) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٤) حاشية ابن أبي شريف (ص ٤٧). (¬٥) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٦) زيادة من (ب). (¬٧) قضاء الوطر (١/ ٦٣٩).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية