← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ٢٠٤ · ١٩٦ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . بمصدر فاعل «يَلزم» المنفيِّ، وإنما انتفى لزومُ ما ذُكر؛ لجواز أنْ يكون تركهم الإنكارَ -إن سُلِّم- انتفاؤه بالقلب لأجْل قَبول خبر الواحد العَدل، وكفايته في وجوب العمل بمقتضاه (¬١). وفي كتابة: قوله: «مِنْ غَيْرِهِ» أي: من غَير عُمرَ بأنْ سمِعوه من النبيِّ أو من صحابيٍّ عنه؛ إذ يُحتمل احتمالًا ظاهرًا أنَّهم قَبِلوه عن عُمرَ لعلوِّ مرتبته في الدين وفي الصُّحبة. وقال (ج) (¬٢): وكلامه يقتضي أنَّه لو عُلِم أنَّهم سمِعوه من غيره بقرينةٍ أو بقولهم] صحة] (¬٣) كلام ابن العربيِّ، وليس كذلك؛ إذ هذا لا يوجِب عدمَ تفرُّد عَلْقَمةَ الذي رواه عن عمرَ؛ فالجواب الذي ذَكَره فيه نظرٌ؛ ولهذا قال (ق) (¬٤): حاصل السؤال: أنَّه لم يَروِه عن عمرَ إلا واحدٌ، وحاصل الجواب: أنَّه رواه عُمرُ وغيرُه، فلا يُلابِس هذا الجوابَ السؤالُ. [قوله] (¬٥): «وبأَنَّ هذا»: أي: وتعُقِّب ابنُ العربي أيضًا، «بأنَّ هذا الجواب لو سُلِّم» جريانُه وصحتُه، «في (هـ/٤٧) عُمَر، مُنِع في تفرُّد عَلْقمةَ»: ابنِ أبي وقَّاصٍ الليثيِّ من كبار التابعين عن عُمر بروايته عنه (¬٦).

الحاشية

(¬١) قضاء الوطر (١/ ٥٨١). (¬٢) حاشية الأجهوري على شرح نخبة الفكر (ص ١٤٧). (¬٣) في (هـ): [صحكم [. (¬٤) لم أقف عليه في الحاشية، وينظر: الحاشية (ص ٤٥). (¬٥) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٦) قضاء الوطر (١/ ٥٨١).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية