1 · ص ١٩٣ · ١٨٥ / ٩٣٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . «جامع الأصول»، ووافقهما على ذلك من الفقهاء: إبراهيم ابن عُلَيَّةَ، والمَيَانَجِيُّ من المحدِّثين، بل زاد أنَّ شرط الشيخين: أنْ يرويَه عن المصطفى اثنان فأكثرُ، ويرويَه عن كلٍّ منهما أربعةٌ، ويرويَه عن كلٍّ منهم أكثر من أربعة! وردَّه المؤلِّف لأنَّه لو قيل له: إنَّه ليس في الصحيحين حديثٌ واحدٌ بهذه الصِّفة لم يَبْعُد، قال شيخ شيخنا الغَيطِيُّ: «والإيماء في كلام الحاكم مِن قوله: «كالشهادة على الشهادة» فإنَّه يقتضي: أنْ يكون الحديثُ رواه اثنان عن اثنين عن الصحابي الذي زال عنه اسمُ الجهالة إلينا، لكنه لم يَشترط أن يرويَه اثنان عن النبيِّ ﵊ كما اشترطه غيرُه» انتهى، وبذلك عُلِم أنَّ اشتراط العدد ليس خاصًّا ببعض المعتزلة، بل عليه جماعةٌ من المحدِّثين وغيرهم؛ فقول المؤلِّف في نُكَته على ابن الصلاح: «إنَّه خاصٌّ ببعض المعتزلة» غيرُ صحيح، فقوله: «الصحيحُ: أن يرويَه ... إلخ» معناه: الحديث الصحيح ذو أنْ يرويه، أو حال الحديث الصحيح، أو شرط الحديث الصحيح: أن يرويَه ... إلخ، ويجوز أنْ يؤوَّلَ المصدرُ باسم المفعول، أي: الحديث الصحيح مَرويُّ الصحابيِّ الزائل عنه اسمُ الجهالة عن رُواته بأنْ يكون مشهورًا بالرواية عمَّن روى عنه (¬١). [قوله] (¬٢): «بأَنْ يكونَ لهُ»: أي: لذلك الصحابيِّ لا للحديث «راوِيانِ»، سواءٌ رَوَيَا ذلك الحديثَ عنه أم
(¬١) قضاء الوطر (١/ ٥٦٤)، وما بعدها. (¬٢) زيادة من: (أ) و (ب).