← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ١٨٣ · ١٧٥ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . خبيرٌ بأنَّ هذا لا مَدخل له في شيء من تلك الألقاب الستة، وإنما ذُكِر تتميمًا للفائدة على سبيل الاستطراد. تتمة: من القسم الأول: ما له إسنادٌ صحيح: «إنَّ اللهَ لا يَقبِضُ العِلمَ انتِزاعًا يَنتزِعُه» (¬١) و «مَن أتى الجُمُعةَ فلْيَغتَسِلْ» (¬٢)، وما له منه إسنادٌ حسَنٌ: «طَلَبُ العِلمِ فريضةٌ على كلِّ مُسلِمٍ» (¬٣) أفاد المِزِّيُّ أنَّ طُرُقَه ترتقي إلى الحُسْن، وما له منه إسنادٌ ضعيف: «الأُذُنانِ مِنَ الرَّأسِ» (¬٤)، ومن القسم الثاني وهو: ما لا إسناد له: «عُلماء أمَّتي أفضل من أنبياء بني إسرائيلَ» (¬٥) و «وُلِدتُ في زمان الملِكِ العادلِ كِسْرى» (¬٦). قال بعضهم: وينقسم المشهور أيضًا إلى مشهور عند المحدِّثين فقط، وإلى مشهور بينهم وبين غيرهم، مثال الأول: حديث محمد بن عبد الله الأنصاري، عن سليمانَ التَّيمِيِّ، عن أبي مِجْلَزٍ، عن أنسٍ: أنَّ المصطفى قَنَتَ شهرًا بعد الركوع (¬٧)، فهذا مشهور بين المحدِّثين، ورواه التَّيميُّ عن أنسٍ أيضًا، وأمَّا غيرُهم فيَستغرِبُه من جهة التَّيميِّ يروي عن أنسٍ بلا واسطة.

الحاشية

(¬١) البخاري (١٠٠)، ومسلم (٢٦٧٣). (¬٢) البخاري (٨٧٧)، ومسلم (٨٤٤). (¬٣) ابن ماجه (٢٢٤). (¬٤) أبو داود (١٣٤)، والترمذي (٣٧)، وابن ماجه (٤٤٠). (¬٥) ذكره ابن مفلح في الاداب (٢/ ٣٧): وقال لم أجد له أصلًا. (¬٦) ذكره السخاوي في المقاصد الحسنة (٥٣٢) وقال لا يصح. (¬٧) مسلم ٢٩٩ - (٦٧٧) من طريق المعتمر عن أبيه.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية