← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ١٧٦ · ١٦٨ / ٩٣٠

وَالثَّاني، وَهُو أَوَّلُ أَقْسَام الآحَادِ: مَا لَهُ طُرُقٌ مَحْصُورةٌ بأَكثرَ مِنَ اثْنَيْنِ، وَهُوَ المَشْهُورُ عندَ المُحَدِّثينَ، سُمِّيَ بذَلكَ لوُضُوحِهِ، وهُوَ المُسْتَفيضُ عَلَى رَأْيِ جَمَاعةٍ مِن أَئمَّةِ الفُقَهاءِ، سُمِّيَ بذَلكَ لانْتشارِهِ، وَمِنْ فَاضَ الماءُ يَفيضُ فيضًا. [قوله] (¬١): «والثَّاني -وهُو أَوَّلُ أقسام الآحادِ-»: بالمَد، يعني: بحسَب تقسيمه السابق في هذا الكتاب لا مُطْلَقًا، وإنَّما قَدَّم المتواترَ؛ لتوقُّفِ مفاهيم الآحاد عليه؛ إذ قد اعتبر منها عدم بلوغها حدَّه (¬٢). [قوله] (¬٣): «ما لَهُ طُرُقٌ مَحْصورةٌ بأَكثرَ مِنَ اثْنَيْنِ»: أي: ما له أسانيدُ محصورةٌ باعتبار مبدئها بأكثرَ من اثنين، وهذا صحيح، فقول (ب): «تقدم ما في ذلك من أنَّ الحصر إنَّما يكون في معين» انتهى، يعني: وأكثر من اثنين لا تعيُّن فيه لعدد معين غفلة عما أشرنا إليه؛ إذ ما فوق الاثنين معيَّن بالنسبة لمُطلَق العدد (¬٤). [قوله] (¬٥): «وهُو المَشْهورُ عندَ المُحَدِّثينَ»: يُستفاد منه حيث أتى بصيغة العموم أنَّ الخلاف بعده ليس إلَّا لغيرهم. [قوله] (¬٦): «سُمِّيَ بذلك»: أي: سُمِّي المفهوم الكليُّ بلفظ المشهور، أو المشهور من حيث مفهومُه.

الحاشية

(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) قضاء الوطر (١/ ٥٤٩). (¬٣) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٤) قضاء الوطر (١/ ٥٤٧). (¬٥) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٦) زيادة من: (أ) و (ب).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية