← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ١٧٤ · ١٦٦ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فقول (ق) (¬١): «فيه لقائل أنْ يقول: البحث في وجود المتواتر لا في طريق إمكان وجوده» غيرُ لائق بالذائق، خصوصًا مع قوله: «ومِثْلُ ذلكَ في الكُتُبِ المَشْهُورَةِ كَثيرٌ». فإنْ قلتَ: بل الكلام دالٌّ على الإمكان، وإلَّا لأوْرَد ممَّا ادَّعى وجودَه عدة أمثلة، قلتُ: قد نقَلْنا من كلامه ذلك آنفًا، على أنَّك قد صدَّقته حينئذٍ عند المقالة في دعواه قلة الاطلاع. [قوله] (¬٢): «بِصِحَّةِ نِسْبَتِها إلى مُصَنِّفيها»: تصريح بأنَّ المقطوع به صحة نسبتها إلى أربابها ومؤلفيها، (هـ/٣٨) وهو كذلك؛ إذ لا شكَّ/ بين علماء الإسلام في صحة النِّسبة، بل هي عندهم بالقطع الذي لا شكَّ فيه. إذا عرَفتَ هذا فقول (ق) (¬٣): «إنْ سُلِّم القطع فهو بنفْس النِّسبة لا بصحتها على ما لا يَخفى» انتهى، يعني أنَّه لا يلزم من نسبة شيء لشيء صحةُ نسبته إليه، غير مسموع؛ [لأنَّه] (¬٤) منه في مقابلة القطع، فليُتأمل. [قوله] (¬٥): «وتعدَّدَتْ طُرُقُه»: بحيث كان مذكورًا في بعضها بطريق وفي غيره بآخَرَ، أو بطريقين وفي الآخر بغيرهما، أو] بطُرق] (¬٦) وفي الآخر بغيرها، وحاصله: أنَّ الاشتراط في تلك الكثرة أنْ توجد باعتبار سندٍ معيَّنٍ [والله أعلم] (¬٧)، (¬٨).

الحاشية

(¬١) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ٣٣). (¬٢) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٣) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ٣٣). (¬٤) في (هـ): [بأنه]. (¬٥) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٦) في (هـ): [بطريق]. (¬٧) زيادة من مطبوع قضاء الوطر. (¬٨) قضاء الوطر (١/ ٥٤٦).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية