1 · ص ١٦٣ · ١٥٥ / ٩٣٠
فَائِدَةٌ: ذَكَرَ ابنُ الصَّلاحِ أَنَّ مِثَالَ المُتَواتِرِ عَلى التَّفسيرِ المُتَقَدِّمِ يَعِزُّ وُجُودُهُ إِلَّا أَنْ يُدَّعَى ذَلكَ في حَدِيثِ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». [قوله] (¬١): «فائدةٌ»: تقدم أنَّها لغةً: ما استُفيدَ من علْم أو مال أو غيره، واصطلاحًا: ما يكون به الشيءُ أحسنَ حالًا منه بغيره، ألا ترى أنَّ مبحث المتواتر بما تضمنته هذه الفائدة أحسَنُ حالًا منه بدونه؟ (¬٢) وفي كتابة: الظاهر في مثلها أنْ تكون مَبْنيَّةً على السكون؛ لعدم التركيب؛ إذ الغرض من ذِكره إخطاره بالبال عند الشروع فلا يُقدَّر له ما يكون معه من جملة. وهي لغةً: ما حصلتَ من علْم أو مال، مشتقةٌ من الفَيْد، بمعنى استحداث المال أو الخير. وقيل: اسم فاعل من فأدْتُه: إذا أصبتَ فؤادَه، وفي العُرف: المصلحة المرتبة على فعل من حيث هي ثمرتُه ونتيجته، ومن حيث هي في طرف الفعل تُسمَّى: غايةً، ومن حيث إنَّها مطلوبة للفاعل بالفعل تُسمَّى:] غرَضًا] (¬٣)، ومن حيث إنَّها باعثة له على الإقدام عليه: علة غايته؛ فالفائدة والغاية والغرض والعلة بالذات واحد، وإن اختلفت العبارات باختلاف الاعتبارات. [قوله] (¬٤): «ذَكَرَ ابنُ الصَّلاحِ»: هو الحافظ العلامة تقيُّ الدين أبو عمرٍو عثمان بن الصلاح عبد الرحمن بن
(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) قضاء الوطر (١/ ٥٢٥). (¬٣) في (هـ): [عرضا [. (¬٤) زيادة من: (أ) و (ب).