← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ١٥٥ · ١٤٧ / ٩٣٠

وقيلَ: لا يُفيدُ العلمَ إِلَّا نَظَرِيًّا! وليس بشيءٍ؛ لأنَّ العِلْمَ بالتَّواتُرِ حاصِلٌ لمَن ليس لهُ أَهليَّةُ النَّظرِ كالعامِّيِّ؛ إذ النَّظرُ: ترتيبُ أُمورٍ معلومةٍ أَوْ مَظْنونةٍ يُتَوَصَّلُ بها إلى عُلُومٍ أَو ظُنونٍ، وليس في العامِّيِّ أهلِيَّةُ ذَلكَ، فلَوْ كان نَظَرِيًّا لَمَا حَصَل لَهُم. [قوله] (¬١): «وقيلَ: لا يُفيدُ العِلمَ ... إلخ»: مقابل المُعتمَد، أي: وقال بعض العلماء كالرازيِّ وإمام الحرمين: «إنَّ المتواتر لا يُفيد السامعَ العِلْمَ بمضمونه إلَّا في حال نظرتيه» (¬٢) ولو قال: إلَّا نظرًا وأسقط ياء النسبة كان أخصَرَ وأظهَرَ، وليس هذا القيلُ بشيء معتدٍّ به أو طائل فلا تَناقُضَ. [قوله] (¬٣): «بأنَّ العِلْمَ بالتَّواتُرِ ... إلخ»: لو قال: لأنَّ العلْم بمضمون الخبر المتواتر حاصلٌ ... إلخ؛ كان بَيِّنًا، فيدُلُّ بمضمون ذي التواتر، مثل ﴿مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ] ﴿طه: ٩٦﴾ أي: من أثرِ حافرِ فرسِ الرسولِ، وكان (ق) (¬٤) لخَّص ما قلناه فقال: «الأَولى أنْ يقول: لأنَّ العلْم بالمتواتر» انتهى، وهو غير تامٍّ كما أشار إليه (هـ) (¬٥). وفي كتابة: والاعتراض على العبارة مبنيٌّ على تَوَهُّم كونِ «الباء» صلةَ العلْم، وهو فاسد على كلٍّ من العبارتين؛ لأن [المتنازَع] (¬٦) في كونه ضروريًّا إنَّما هو

الحاشية

(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) لم أقف على تحرير الرازي وينظر: المحصول للرازي (١/ ٨٤)، والبرهان (٥٠٦). (¬٣) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٤) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ٣٩). (¬٥) قضاء الوطر (١/ ٥١٢). (¬٦) في (هـ): [التنازع [.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية