← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ١٥٣ · ١٤٥ / ٩٣٠

وَاليَقينُ: هُوَ الاعْتقَادُ الجَازِمُ المُطابِقُ، وَهَذا هو المُعْتَمَدُ: أَنْ الخَبَرَ المُتواتِرَ يُفيدُ العِلْمَ الضَّروريَّ، وَهُوَ الذي يَضْطرُّ الإِنْسانُ إليهِ بحيثُ لا يُمْكِنُهُ دَفْعُهُ. [قوله] (¬١): «واليَقينُ: هو الاعتقادُ الجازِمُ المُطابِقُ»: [يعني] (¬٢) اصطلاحًا، ولا شكَّ أنَّ الاعتقاد -كما مرَّ- جنسٌ، والجازِم مُخرِجٌ للظنِّ وما دُونه، والمطابق أي: للواقع، مخرجٌ للجهل والتقليدِ الفاسد، ولا شكَّ في شموله للتقليد الصحيح، وليس من أقسام اليقين؛ فلو زاد -كغيره-: الثابت بضرورة أو برهان، كان تامًّا. وفي كتابة: «هو الاعتقاد .. إلخ» فيه شيء، لأنَّه غير مانع لدخول الاعتقاد الذي ليس لموجِب كاعتقاد المقلد، فكان حقه أنْ يقول: لموجِب مِن حسٍّ أو عقلٍ أو عادةٍ، ويمكِن أنْ يريد بالجازم: ما لا احتمال [فيه] (¬٣)، ولا يزول بتشكيك المُشكِّك فلا حاجة لزيادة لموجِب ... إلخ. [قوله] (¬٤): «وهذا هو المُعْتَمَدُ أَنْ الخَبَرَ ... إلخ»: هذه العبارة عند التأمل طويلة لا تظهر إلَّا بجَعل «أنَّ خبر التواتر ... إلخ» بدلًا من الجملة، أو من اسم الإشارة، أو [المعتمد] (¬٥)، أو تجعل مِن البيانية لاسم الإشارة مقدَّرة قبل أنَّ، وهو مطَّردٌ في مثله، ولو قال: والمعتمد أن المتواتر يفيد العلم، كان أظهَرَ وأخصر.

الحاشية

(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٣) في (هـ): [معه [. (¬٤) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٥) زيادة من: (أ) و (ب).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية