← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ١٤٠ · ١٣٢ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . لأنَّه قد يَشْتَبه بالمتواتر حيث ورد بلا حصرٍ لطرق في عدد معين، بل قد تحَيَّرَ البعضُ فيه بماذا يُسمَّى؟ كما مَرَّ. [قوله] (¬١): «أَو مَعَ حَصْرٍ بِما فَوْقَ الاثنيْنِ أي [والثلاثةِ] (¬٢) فصاعِدًا مالمْ تَجْمَعْ شُروطَ المُتواتِرِ»: هذا بيانٌ للمشهور الذي هو قَسيم المتواتر، فإنَّ المشهور [يطلق] (¬٣) على هذا، أو على ما هو أعمُّ من المتواتر، وهو المراد في قوله قبلُ: «فكل متواتر مشهور»، وأمَّا السَّخَاويُّ ﵀ فذكر أنَّ المشهور قد يرتقي للمتواتر وقد لا يرتقي؛ فلا يكون المتواتر إلا مشهورًا، ويوجَد المشهور ولا يوجَد المتواتر، فإنَّه قال: «المشهور قسمان: قِسمٌ لم يَرتقِ إلى المتواتر وهو الأغلب فيه، وقسمٌ يرتقي إليه» (¬٤)؛ فمعنى قول (أ/٢٢) المؤلف: «كلُّ متواترٍ مشهورٌ» أنَّه لا يرتقي إلى المتواتر إلا بعدَ الشهرة، وقوله: «ولا عكس» أي: أنَّ الشهرة توجَدُ ولا يوجَد التواتر، وهو لا يُفيد أنَّ المشهور يقابل التواتر؛ لأنَّه حيث لم يَرتقِ إلى المتواتر فلا يقابل المتواتر؛ لأنَّه يَصْدُقُ عليه صِدْقَ الأعمِّ على الأخصِّ، وحيث ارتقى إليه فواضحٌ عدَمُ تقابلهما، فقول مَن قال: «إنَّ كلام السَّخَاويِّ يحصل به الجمع

الحاشية

(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) في مطبوع النزهة [بثلاثة]. (¬٣) في (هـ): [يطلب. [ (¬٤) ينظر: فتح المغيث بشرح ألفية الحديث (٤/ ١٥).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية