← حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

1 · ص ١١٩ · ١١١ / ٩٣٠

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [قوله] (¬١): «وَفَعِيلٌ فِي الْكَثْرَةِ يُجمَع على فُعُل -بضمتين-»: لا خصوصية له بذلك، بل الشرط: أنْ يكون اسمًا رُباعيًّا، فيه مَدٌّ قبل آخِرِهِ، صحيحَ اللَّامِ، نحو: قَضِيب وقُضُب، وعَمُود وعُمُد. فإن كانت المدَّةُ ألِفًا اشْتُرط مع ذلك: ألَّا يكونَ مُضاعَفًا، نحو: قَذَال وقُذُل؛ ليَخرُجَ نحو: بَتَات، (هـ/٢١) وزِمَام، فلا يقال فيها: بُتُت، ولا زُمُم. فلو كان وصفًا فإن كان على فَعُول لا بمعنى مَفْعول نحو: صَبُور وصُبُر. جازَ جَمْعُه على فُعُل وإلا فلا، كما هو مَبسوطٌ في مَحِلِّه، ومُرادُهم بالاسم: مقابِلُ الصِّفة؛ فلا يَرِدُ: كريم، ونحوه. تنبيه: ما ذكرناه مِنْ أنَّ التعليل لوَجْهِ إفادة «طُرُقٍ» الكثرةَ ودِلالَتِها عليها ناقش فيه (ق) (¬٢) بأنَّ: هذا الدليل إنما يفيدُ المُدَّعَى إذا كان لطريق جمعَ قلةٍ، وإمَّا إذا لم يكن لطريق جمعَ قلةٍ فلا يفيدُ ذلك؛ لأنَّه حينئذٍ يُستَعمَل فيهما، فلا يَدُلُّ استعمالُه على الكَثْرة، قال: «فلو استُدِلَّ بجعل التنوين للتعظيم والتكثير كان ظاهرًا. انتهى»؛ ورُدَّ بأنَّ أئمة اللغة كالجوهريِّ قالوا: «إنَّه يُجْمَعُ في القلة على أَطْرِقَة» (¬٣). قلتُ (¬٤): هو لم يُنكِر جَمعَه في القلة على أَطْرِقَة كما هو بَيِّنٌ، نعم يَتَوَجَّهُ الرّدُّ عليه: بأنَّ أئمةَ اللغةِ مَنَعَتْ مجيء طُرُقًا للقلة -كما لا يخفى-، ولعل الرَّادَّ (¬٥) فَهِمَ [عند] (¬٦)

الحاشية

(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ٢٥ - ٢٦). (¬٣) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (٤/ ١٥١٣). (¬٤) أي اللقاني والنقل من قضاء الوطر كما سوف يأتي. (¬٥) وهو المناوي ﵀. (¬٦) سقط من مطبوع قضاء الوطر.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية