1 · ص ١١٧ · ١٠٩ / ٩٣٠
وقيلَ: بَيْنهما عُمُومٌ وخُصُوصٌ مُطْلقٌ، فَكُلُّ حَديثٍ خبرٌ من غيرِ عَكْسٍ. وَعبَّرْتُ هنا بالخَبَرِ؛ ليكونَ أشملَ، فهو باعتبارِ وصولِهِ إِلينا إِمَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ طُرُقٌ، أَيْ: أسانيدُ كثيرةٌ؛ لأنَّ «طُرُقًا» جمعُ «طريقٍ»، و «فعيلٌ» في الكثرةِ يُجْمَعُ على «فُعُلٍ» -بضَمَّتَينِ- وفي القِلَّةِ على «أَفْعِلَةٍ». [قوله] (¬١): «وَقِيلَ: بَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مُطْلَقٌ؛ فَكُلُّ حَدِيثٍ خَبَرٌ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ»: «فكل حديث خبر من غير عكس» أي: لُغويٌّ، وإلَّا فالصناعيُّ [صحيحٌ] (¬٢)؛ إذ لو قيل: بعضُ [الخبرِ] (¬٣) حديثٌ كان صحيحًا. [قوله] (¬٤): «وَعَبَّرَ هُنَا بِالْخَبَرِ؛ لِيَكُونَ أَشْمَلَ»: أي: ليكونَ التقسيمُ أشملَ؛ إذ يُستفادُ منه جَريانُه فيما جاء عن النبيِّ ﷺ، وفيما جاء عن غيره، أمَّا على [الترادف] (¬٥) فظاهرٌ، وكذا على الثالثِ؛ إذ كلُّ ما ثَبَتَ للأعم يثبُتُ للأخصِّ كما ذكرهُ المؤلف، واعتراض (ق) (¬٦) عليه غيرُ ظاهرٍ، وأَمَّا على الثاني فلأنَّه إذا اعْتُبِرَتْ هذهِ الأمورُ في الخبرِ -الذي هو واردٌ عن غير النبيِّ ﵊ فلأنْ يُعْتَبَرَ [ذلك] (¬٧) فيما وَرَدَ عنه -وهو الحديث- أَوْلَى، وأَمَّا رُجُوعُ ضميرِ «ليكون» [للتعبير] (¬٨) ففيه نظرٌ؛ إذ الخبرُ على القولين الأَولَينِ ليس بأشملَ من الحديث؛ لأنَّ المرادِفَ للشَّيء والمباينَ لهُ لا يقال:
(¬١) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٢) في ب: [خير]. (¬٣) زيادة من (ب). (¬٤) زيادة من: (أ) و (ب). (¬٥) في (هـ): [المترادفة]. (¬٦) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص ٢٦). (¬٧) في (ب) و (هـ): [يتيسر]. (¬٨) في (هـ): [للتعسير].