← نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر - ت القاسم

ص ٩٤ · ٤٨ / ٢٤٧

أَهْلُ الحَدِيثِ إِلَى وَقْتِنَا (¬١) كَالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ (¬٢)» (¬٣). وَصَرَّحَ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ ابْنُ العَرَبيِّ (¬٤) فِي «شَرْحِ البُخَارِيِّ» (¬٥): بِأَنَّ ذَلِكَ شَرْطُ البُخَارِيِّ (¬٦)، وَأَجَابَ عَمَّا أُورِدَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ بِجَوَابٍ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ قِيلَ: حَدِيثُ «الأَعْمَالِ بِالنِّيَّاتِ (¬٧)» (¬٨) فَرْدٌ؛ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عُمَرَ إِلَّا عَلْقَمَةُ؟ قَالَ (¬٩): قُلْنَا: قَدْ خَطَبَ بِهِ عُمَرُ عَلَى المِنْبَرِ بَحَضْرَةِ الصَّحَابَةِ، فَلَوْلَا أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَهُ (¬١٠) لَأَنْكَرُوهُ! كَذَا قَالَ!

الحاشية

(¬١) في ح: «وقت». (¬٢) هذه الجملة هي محلُّ الإشارة التي ذكرها المُصنِّف بقوله: «وَإِلَيْهِ يُومِئُ … »، فإن أراد تشبيه الرِّواية بالشَّهادة من كل وجه قوي اعتراض الحازمي، والظاهر: أنه إنَّما أراد بهذا التشبيه: أصل الاتِّصال، لا تشبيهَ الرِّواية بالشَّهادة من كل وجه، فلا اعتراض حينئذٍ. انظر: النُّكَت للمُصنِّف (١/ ٢٤٠). (¬٣) معرفة علوم الحديث للحاكم (ص ٦٢). (¬٤) هو: أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن محمد ابن العربي الإشبيلي، المالكي، القاضي (ت ٥٤٣ هـ). سِيَر أعلام النُّبلَاء (٢٠/ ١٩٧). (¬٥) واسم شرحه: «الصَّريح مِنْ شرح الصحيح» نصَّ عليه ابن رُشَيد في ملء العيبة (ص ١١٥)، وقد أشار ابن العربيِّ إلى شرحه على البخاريِّ في عارضة الأحوذيِّ (٢/ ١٧٢). (¬٦) قال المُنَاويُّ ﵀ في اليَواقِيت والدُّرَر (١/ ٢٨٥): «وصَّرح أبو بكر ابن العربي المالكي في شرح البخاري بأن ذلك شرط البخاري حيث قال: (مذهب البخاري: أنَّ الصَّحيح لا يثبت حتى يرويه اثنان عن اثنين)؛ وهو باطل». (¬٧) «بِالنِّيَّاتِ» سقطت من ط. (¬٨) أخرجه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧). (¬٩) «قَالَ» ليست في ج، ك. (¬١٠) في ب: «يعرفوه».

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية