← مسند الجن

ص ٦٩ · ٥٢ / ١٠٨

فصل: وقد قاتل كل من عمر بن الخطاب وعمار بن ياسر ﵄ الشيطان: أما عمر فقال ابن أبي الدنيا في «مكايد الشيطان» (¬١): حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرني عكرمة بن عمار، عن عاصم، قال حدثني زر، قال: سمعت عبد الله - يعني ابن مسعود - يقول: خرج رجل من أصحاب رسول الله ﷺ فلقي الشيطان فاتخذا فاصطرعا فصرعه الذي من أصحاب رسول الله ﷺ، فقال الشيطان: أرسلني أحدثك حديثا عجيبا يعجبك. قال: فأرسله، قال: فحدثني، قال: لا، قال: فاتخذا الثانية فاصطرعا فصرعه الذي من أصحاب رسول الله ﷺ فأرسله، فقال: حدثني، فقال: لا، فاتخذا الثالثة فصرعه الذي من أصحاب رسول الله ﷺ ثم جلس على صدره وأخذ بإبهامه يلوكها، فقال: أرسلني، فقال: لا أرسلك حتى تحدثني، قال: سورة البقرة، فإنه ليس منها آية تقرأ في وسط شياطين إلا تفرقوا، ولا تقرأ في بيت فيدخل ذلك البيت شيطان. قالوا: يا أبا عبد الرحمن من ذلك الرجل؟ قال: فمن ترونه إلا عمر بن الخطاب ﵁. قلت هذا سند على شرط مسلم، وله سند آخر على شرط البخاري، أخرجه أبو نعيم في «الدلائل» (¬٢) من طريق عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم به نحوه. وأما عمار، فقال ابن أبي الدنيا (¬٣): حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، عن الحسن عن عمار بن ياسر قال: قاتلت مع رسول الله ﷺ الجن والإنس. قيل: وكيف قاتلت الجن والإنس؟ قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فنزلنا منزلا فأخذت قربتي ودلوي لأستسقي، فقال رسول الله ﷺ: «أما إنه سيأتيك على الماء آت يمنعك منه»، فلما كنت

الحاشية

(¬١) «مكايد الشيطان» لابن أبي الدنيا ص ٨٣. (¬٢) «دلائل النبوة» ص ٣٦٩. (¬٣) «مكايد الشيطان» لابن أبي الدنيا ص ٨٦.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية