← مسند الجن

ص ٥٠ · ٣٣ / ١٠٨

ﷺ فقال: «إن نفرا من الجن خمسة عشر بني أخوة وبني عم يأتونني الليلة فأقرأ عليهم القرآن»، فانطلقت معه إلى المكان الذي أراد، فخط لي خطا وأجلسني فقال: «لا تخرج من هذا»، فبت فيه حتى أتاني رسول الله ﷺ مع السحر في يده عظم حائل وروثة وحممة (¬١)، فقال: «إذا ذهبت إلى الخلاء فلا تستنج بشيء من هؤلاء»، قال: فلما أصبحت قلت: لأعلمن علمي حيث كان رسول الله ﷺ؛ قال: فذهبت فرأيت موضع مبرك ستين بعيرا؛ وأخرجه أيضا أبو نعيم في «دلائل النبوة» (¬٢). الحديث السادس: من رواية أبي الجوزاء عنه، قال عباس الدوري: حدثنا عثمان بن عمر، عن مستمر بن الريان، عن أبي الجوزاء، عن عبد الله بن مسعود قال: انطلقت مع النبي ﷺ ليلة الجن حتى أتى الحجون (¬٣) فخط علي خطا، ثم تقدم إليهم فازدحموا عليه فقال سيد لهم - يقال له وردان -: إني أنا أرتلهم عنك، فقال: «إني لن يجيرني من الله أحد» وأخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» (¬٤). الحديث السابع: من رواية عمرو بن غيلان الثقفيعنه، قال أبو نعيم في «الدلائل» (¬٥): حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عبدة المصيصي، ثنا أبو توبة الربيع بن نافع، ثنا معاوية ابن سلام، عن زيد بن سلام، عن زيد بن أسلم (¬٦)، أنه سمع أبا سلام يقول: حدثني

الحاشية

(¬١) قال الخليل في كتاب (العين) ٣/ ٣٤: «والحمم أيضا: الفحم البارد، الواحدة حممة». اه (¬٢) ليس في النسخة المطبوعة منه. (¬٣) قال ياقوت الحموي في «معجم البلدان» ٢/ ٢٢٥: «جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها، وقال السكري: مكان من البيت على ميل ونصف.» اه (¬٤) «دلائل النبوة» للبيهقي ٢/ ٢٣١. (¬٥) لم أجده في النسخة المحققة من «دلائل النبوة» لأبي نعيم، وذكره بسنده الشبلي في «آكام المرجان» ص ٧٧. (¬٦) كذا بخط المؤلف- ﵀، وفي النفس منه شيء لأسباب: الأول: أن زيد بن سلام بن أبي سلام ممطور الحبشي من الطبقة السادسة يروي مباشرة عن جده أبي سلام الثاني: أنه لا يعرف لزيد بن سلام رواية عن زيد بن أسلم، الثالث: أنه لا يمكن أن يروي زيد بن سلام عن زيد بن أسلم سواء القرشي العدوي من الطبقة الثالثة، فضلا عن زيد بن أسلم العمري مولاهم الرابع: أنه غير مذكور في الطبعة المحققة من «آكام المرجان» ص ٧٧. فأظنه سبق قلم من المؤلف -رحمة الله-.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية