← نيل الأماني في توضيح مقدمة القسطلاني - ط عطاءات العلم

ص ٤٤ · ٣٩ / ٣٤٨

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وفائدته: معرفة ما يُقبل وما يُردُّ من ذلك. وواضعه: الرَّامهرمزيُّ على ما ذكره الشَّارح والسُّيوطيُّ في «شرح النُّخبة» لا ابن شهاب الزُّهريِّ كما ذكره في «حواشي البيقونيَّة»، بل هو واضع علم الحديث رواية كما سنذكر. واستمداده: من أقواله ﷺ وأفعاله وتقريراته. وفضله: أنَّ فيه فضلًا جزيلًا؛ لأنَّ به يُعرف كيفية الاقتداء برسول الله ﷺ في أفعاله وأقواله وأخلاقه. وحكمه: الوجوب العينيُّ على مَن انفرد به، والكفائيُّ على مَن لم ينفرد. واسمه: علم الحديث دراية؛ أي: الحاصل بالدِّراية، وهي التَّفكُّر؛ أي: العلم الحاصل بالتَّفكر. ونسبته: أنَّه بعض العلوم الشَّرعيَّة: وهي الفقه والتَّفسير والحديث. ومسائله: قضاياه الَّتي يطلب فيها إثبات محمولاتها لموضوعاتها، كقولك: كلُّ حديث صحيح يُقبل أو يستدلُّ به، وكلُّ ضعيف يقبل في فضائل الأعمال ولا يستدلُّ به؛ أي: على الأحكام. فهذه مبادئه العشرة. وأما علم الحديث رواية فحدُّهُ: علمٌ يشتمل على ما أضيف إلى النَّبيِّ ﷺ قولًا أو فعلًا أو تقريرًا. أي: يَشتمل على رواية ذلك؛ -أي: نقله- وضبطه وتحرير ألفاظه. وموضوعه: ذات النَّبيِّ ﷺ من حيث أقواله وأفعاله … إلى آخره. وواضعه: ابن شهاب الزهري شيخ البخاري (¬١)؛ أي: أنَّه أوَّل مَن دوَّنه وجمعه بأمر عمر بن عبد العزيز بعد موته ﷺ بمئة سنة، وقد مات أغلب مَن كان يحفظه، فلولا أمره ﵁ بجمعه لضاع، وقد دخله الضَّعيف والشَّاذُّ ونحو ذلك، ولو جمع في حياته ﷺ لكان مضبوطًا كالقرآن. وفائدته: الاحتراز عن الخطأ في نقل ذلك. وغايته: الفوز بسعادة الدَّارين.

الحاشية

(¬١) بهامش المطبوعة: (قوله: «شيخ البخاريِّ» لعله: شيخ مالك، وإلَّا فالبخاريُّ بينه وبين الزُّهريِّ جملة وسائط). انتهى. وهي حاشية مصحِّحه: محمَّد الزُّهري الغمراوي. وبين البخاري والزهري رجلان في بعض الأسانيد.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية