ص ٣٥٢ · ٣٤٧ / ٣٤٨
كتاب اعتصامٍ فاعتصم بكتابه … وسُنَّة خير الخلق عصمة عاصم وخاتمة التَّوحيد طاب ختامها … بمبدئها (¬١) عطرٌ ومسكٌ لخاتم فجاء كتابٌ جامعٌ من صحاحنا (¬٢) … لحافظ عصرٍ قد مضى في التَّقادم أتى في البخاري مدْحةٌ (¬٣) لصحيحه … وحسبك بالإجماع في مدح حازم أصحُّ كتابٍ بعد تنزيل ربِّنا … وناهيك بالتَّفضيل فاجأر لراحم (¬٤) وقل رحم الرَّحمن عبدًا موحِّدًا … تحرَّى صحيحَ القصد سُبْل العلائم وفي سُنَّة المختار يبدي صحيحها … بإسناد أهل الصِّدق من كلِّ حازم وإنَّا توخَّينا كتابًا نخصُّه (¬٥) … على أوجهٍ تأتي عجابًا لغانم عسى الله يهدينا جميعًا بفضله … إلى سُنَّة المختار رأس الأكارم وصلَّى على المختار أللهُ ربُّنا … يقارنها التَّسليم في حالِ دائم وآلٍ له والصَّحب معْ تبعٍ لهم … يقفُّون آثارًا أتت بدعائم بتكرير ما يبدو وتضعيف عدِّه (¬٦) … وفي بدئها والختم مسك الخواتم (¬٧) وقد آنَ أَنْ أشرع في الشَّرح حسبما قصدته، على النَّحو الذي في الخطبة ذكرته، مستعينًا بالله تعالى، ومتوكِّلًا عليه، ومفوّضًا جميع أموري إليه، ولا حول ولا قوَّة إلَّا بالله (¬٨). وقوله: (كِتَابُ اعْتِصَامٍ)؛ أي: وبعد «كتاب التمني» «كتاب الاعتصام»، ثم «كتاب التوحيد»، وهو آخر تراجم كُتُب الكِتَاب. نسألُ الله تعالى بحق النَّبيِّ ﷺ وآله، وبالبخاري ورجاله أن يختمَ لنا ولإخواننا
(¬١) في (د): «يميد بها». (¬٢) في غير (د) و (س): «صحاحها». (¬٣) في (س) و (ص): «مدحه». (¬٤) في غير (ب) و (س): «براحم». (¬٥) في (ب) و (س): «يخصُّه»، وفي (م): «تخصُّه». (¬٦) في (م): «عدة». (¬٧) قال الحافظ أبي العز العجمي: بلغ مقابلة على خطه ﵀. (¬٨) ليس في (م) قوله: «ومتوكِّلًا عليه، ومفوّضًا جميع أموري إليه، ولا حول ولا قوَّة إلَّا بالله».