← نيل الأماني في توضيح مقدمة القسطلاني - ط عطاءات العلم

ص ٣٤٩ · ٣٤٤ / ٣٤٨

ولا قَدَرَ إلَّا من الله وحده … تبرُّرنا بالنَّذر شوقًا (¬١) لحاتم (¬٢) وأيمانٌ من كتبٍ وكفَّارةٌ لها … كذا النَّذر في لُجٍّ بدا من ملاحم وأحوال أحياءٍ تتمُّ وبعدها … مواريث أمواتٍ أتت للمقاسم فرائضهم فيها (¬٣) كتابٌ يخصُّها (¬٤) … وقد تمَّت الأحوالُ حالات سالم (لأهل الدعائم) جمع دِعامة، ما يُعتمد عليه؛ يعني: لأهل الاعتماد والتوكل عليه تعالى. وقوله: (وَلَاْ قَدَرٌ … ) إلى آخره، استطراد. وقوله: (تَبَرُّرنَا بِالنَّذْرِ)؛ أي: وتبررنا بالنذر؛ أي: وبعد القدر «أبوابُ نذرُ التَّبرر» الذي يحمل عليه الشوق إلى حسن ختام الأمر المطلوب. وقوله: (وَأَيْمَانٌ مِنْ كُتُبٍ) مبتدأ وخبر، وأيمان بفتح الهمزة على تقدير مضاف؛ أي: و «كتاب الأيمان» من جملة الكتب، يريد بهذه الجملة التي هي كالسماء فوقنا أنَّ الأيمان بعد نذر التبرر. وقوله: (وَكَفَّارَةٌ لَهَا كَذَا النَّذْرُ … ) إلى آخره؛ أي: وبابُ «كفارةِ اليمينِ ونذر اللجاج»، وظاهره أنَّ النذر المذكور بعد الكفارة، وليس كذلك، بل هو والأيمان في ترجمة واحدةٍ، وباب كفارة الأيمان بعد النذور. وقوله: (بَدَا)؛ أي: ظهر ضميره للنذرِ المذكور، و (المَلَاحِم) بفتح الميم وبالحاء المهملة: الشدائد من التحمَ الحربَ: اشتدَّ. وقوله: (وَأَحْوَالُ أَحياءٍ) (¬٥) ثم تمهيدٌ لوجه ذكرِ «كتاب الفرائض» بعد ذلك؛ أي: إنَّه بمضمون التراجم المتقدمة تتم أحوال الأحياء، ثم يعقبها أحوال الأموات، فلذا أعقب ذلك «كتاب الفرائض». وقوله: (حَالَاتُ سَالِمِ) بدل من الأحوال، وسالم؛ أي: من القاذورات المعنوية التي هي المعاصي، وبقي ما يتعلق بحالِ من يأتي تلك القاذورات فذكرَ «كتاب الحدود»، فظهرت المناسبة بين السابق واللاحق.

الحاشية

(¬١) في (ص): «سوقًا». (¬٢) في (ب) و (س): «لخاتم». (¬٣) في (د): «فيه». (¬٤) في (د): «تخصُّها»، وفي (س): «يخصُّهم». (¬٥) في المطبوع: «وأحوال أموات» والمثبت موافق لما في الإرشاد.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية