ص ٨٦ · ٨٤ / ٩٥
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ (١). لقد أراد قوم - من نقلة البحث العلميِّ - التشكيك في السُنَّة، بل هَدْمِ السُنَّة رأساً، وهؤلاء تقودهم أهواء مختلفة: ولننظر الآن إلى أي مدى يصل بهم تحريف الكلم عن مواضعه وتزييفه والكذب فيه إرضاء لنزعتهم الفاسدة: يقول المرحوم الأستاذ مصطفى السباعي في كتابه النفيس " السُنَّة ومكانتها في التشريع الإسلامي " مُتَحَدِّثاً عن الكذب والتحريف والبُهتان الموجود في كتاب " أضواء على السُنَّة " (٢). - يقول في الهامش رقم ٣ من صحيفة ١٦٢ من كتابه عن [عبد الله بن عمرو] (*) ﵁: «وكان قد أصاب زاملتين من كتب أهل الكتاب، وكان يرويها للناس " عن النبي "» ثم نسب هذا القول إلى ابن حجر في " فتح الباري " ص ١٦٦ ج ١، وعبارته في " الفتح " ليس فيها «عن النبي» وإنما زادها أبو رَيَّةَ ونسبها إلى الحافظ ابن حجر ليؤكد للقارىء الشك في أحاديث صحابة رسول الله ﷺ الذين كان بعضهم يستمع إلى مسلمة أهل الكتاب يتحدثون عن أخبار الأمم الماضية،
(١) [سورة الحجرات، الآية: ٦]. (٢) " أضواء على السُنَّة المحمدية " للأستاذ محمود أبو رَيَّةَ. ---------------------- [تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ]: (*) [خطأ في الطباعة: حيث ورد عن (عبد الملك بن عمرو) والصحيح (عبد الله بن عمرو بن العاص)].