ص ٥٢ · ٥٠ / ٩٥
وذكر ابن حجر في كتابه " فتح الباري ": أن أبا هريرة جاء برجل إلى بيته وأراه أوراقًا وقال: هذه رواياتي. وقال الذي روى ذلك: «إِنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَكْتُوبَةً بِيَدِهِ» (١). وكان أنس بن مالك - وهو معروف بكثرة الرواية - يقول لأولاده: «يَا بَنِيَّ اكْتُبُوا العِلْمَ وَقَيِّدُوهُ بِالكِتَابَةِ» (٢). وكان تلميذه «أبان» يكتب رواياته بين يديه (٣). وروي عن سلمى قالت: «رأيت عبد الله بن عباس يستملي أبا رافع خادم رَسُولِ اللهِ ﷺ، ما كان ﷺ، يفعل أو يقول» (٤). والواقدي وهو من متقدمي المُصَنِّفِينَ في السيرة النبوية يقول: «رأيت عند عبد الله بن عباس الكتاب الذي أرسله رَسُولُ اللهِ ﷺ، إلى المنذر بن ساوى سيد عمان مع كتب أخرى» (٥). وفي " تاريخ الطبري ": إن عروة بن الزبير كتب جمع ما كان في غزوة بدر مُفَصَّلاً إلى عبد الملك الخليفة الأموي (٦). ويقول سعيد بن جُبير التابعي: «كنت أكتب على الأقتاب
(١) " فتح الباري ": ١/ ١٨٤، ١٨٥. (٢) " الدارمي ": ص ٦٨. (٣) " الدارمي ": ص ٦٨. (٤) " طبقات " ابن سعد: ٢/ ٢ / ١٢٣. (٥) " زاد المعاد ": ٢/ ٥٧. (٦) " تاريخ الطبري ": ١٢٨٥.