← اللطائف من دقائق المعارف في علوم الحفاظ الأعارف

ص ٤٥٧ · ٩٢٦ / ٩٦٨

مجلس آخر أملي يوم السبت الرابع والعشرين من جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وخمسمائة قال:

يزيد بن محمد بن خثيم المحاربي لا أعلمه يروي عن أبيه شيئاً، قد روى عن رجل عن أبيه

٩١٣- أخبرنا أبو غالب أحمد بن العباس الكوشيذي ﵀، أخبرنا أبو بكر ⦗٤٥٨⦘ محمد بن عبد الله بن ريذة، أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن عطال الحراني، ثنا أبو جعفر النفيلي، ثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، (ح) قال الطبراني: وحدثنا إسحاق بن خالويه الواسطي، ثنا علي بن بحر، ثنا عيسى بن يونس، أنا محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن محمد بن يزيد بن خثيم المحاربي، عن محمد بن كعب القرظي، عن محمد بن خثيم بن يزيد، عن عمار بن ياسر ﵁ قال: كنت أنا وعلي ﵁ رفيقين في غزوة العشيرة، فلما نزلها رسول الله ﷺ وأقام بها وبها ناس من بني مدلج يعملون في عين لهم فقال لي: ((يا أبا اليقظان هل لك أن تأتي هؤلاء فتنظر كيف يعملون)) فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعة ثم غشينا النوم، فانطلقت أنا وعلي ﵁ حتى اضطجعنا في صور من النخل ودفعاء من التراب فنمنا، فوالله ما أيقظنا إلا رسول الله ﷺ يحركنا برجله وقد تتربنا من تلك الدفعاء، فيومئذ قال رسول الله ﷺ لعلي: ((يا أبا تراب)) لما عليه من التراب قال: ((ألا أحدثكما بأشقى الناس، رجلين)) قلنا: بلى يا رسول الله، قال: ((أحيمر ثمود الذين عقروا الناقة، والذي يضربك يا علي هنا -يعني قرنه- حتى يبل هذه يعني لحيته)) . قد أشرنا فيما تقدم أن محمد بن سلمة قد وهم في إسناد هذا الحديث وقلت اسم راويه، وقد أضاف الطبراني رواية عيسى بن يونس إلى رواية أبي سلمة وحمل بعض لفظ أحدهما على بعض لفظ الآخر فأفسد روايتهما جميعاً وخلط بعضهما ببعض، وقد روى أبو إسحاق بن خرشيد قوله: طريق عيسى بن يونس، فجعل في روايته وهمان آخران، وهو.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية