ص ٤٢ · ٤٥ / ٩٦٨
٤٢- أخبرنا الحسن بن أحمد المقرئ، وجعفر بن أبي منصور الكاتب قالا: أنا محمد بن أحمد الكاتب، ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدثني وليد بن بنان الواسطي، ثنا محمد بن زنبور، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم، حدثني سهيل، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة –﵁: أن رسول الله ﷺ نزل في غزوة غزاها فأصاب أصحابه جوع وفنيت أزوادهم، فجاءوا إلى رسول الله ﷺ يشكون [إليه] ما أصابهم ويستأذنونه أن ينحروا بعض رواحلهم، فأذن لهم، فمروا بعمر بن الخطاب ﵁ فقال: من أين جئتم؟ فأخبروه أنهم استأذنوا النبي ﷺ أن ينحروا بعض رواحلهم، قال: فأذن لكم؟ قالوا: نعم، قال [فإني أسألكم] وأقسم عليكم إلا رجعتم معي إلى رسول الله ﷺ [فرجعوا معه] فذهب عمر إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أتأذن لهم أن ينحروا رواحلهم، فماذا يركبون؟ فقال رسول الله ﷺ: ((فماذا أصنع؟ ليس معي ما أعطيهم)) قال عمر ﵁: بل يا رسول الله [تأمر] من كان معه فضل [من] زاد يأتي به إليك فتجمعه [على شيء] ثم تدعو فيه بالبركة ثم تقسمه بينهم، ففعل، فدعا بفضل أزوادهم، فمنهم الآتي بالقليل، ومنهم الآتي بالكثير فجعله في شيء ثم دعا فيه ما شاء [الله] تعالى أن يدعو ثم قسمه بينهم، فما بقي من القوم أحد إلا ملأ ما كان معه من وعاء، وفضل فضل فقال عند ذلك: ((أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله من جاء بهن يوم القيامة غير شاك أدخله الله تعالى الجنة)) . هذا حديث صحيح أخرجه مسلم رحمه الله تعالى في كتابه من حديث أبي معاوية عن الأعمش، وقد رواه عن ابن زنبور غير واحد، ورواه إسماعيل بن أبي أويس عن ابن أبي حازم، ورواه إسماعيل بن جعفر عن سهيل نحوه أيضاً.