← اللطائف من دقائق المعارف في علوم الحفاظ الأعارف

ص ١٧٨ · ٣٢٤ / ٩٦٨

طريق ثان لسليمان التيمي هكذا

٣١٨- أخبرنا إسماعيل بن الفضل السراج، أنا محمد بن أحمد بن محمد، أنا علي بن عمر الحافظ، ثنا أبو العباس بن أحمد بن محمد بن يوسف بن مسعدة الفزاري من كتابه، ثنا جعفر بن أحمد بن عبد الملك الخزاعي إملاءً، ثنا هريم بن عبد الأعلى أبو حمزة ⦗١٧٩⦘ الأسدي، ثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يحدث، عن سليمان بن المغيرة، ثنا ثابت، عن أنس، عن محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك ﵃ قال -يعني أنساً-: فلقيت عتبان بعد ذلك فحدثني فأعجبني فقلت لابني: اكتبه فكتبه قال: عتبان وكان قد ذهب بصره، قلت: يا نبي الله لو أتيتني فصليت عندي في كان أتخذه مسجداً، قال: فجاء رسول الله ﷺ -يعني فجعل يصلي- قال: وجعل أصحابه يتحدثون، فذكروا ما يلقون من المنافقين من الأذى، فجعلوا عظم ذلك على مالك بن الدخشم، فكان يعجبهم أن يحملوا النبي ﷺ فيدعو عليه فيهلك فقالوا: يا نبي الله، إن من أمره كذا وكذا [قال:] فقال نبي الله: ((أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله؟)) قالوا: إنما يقول ذلك بلسانه وليس له حقيقة في قلبه، قال: فقال نبي الله ﷺ: ((لا يشهد أحد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فيدخله الله تعالى النار، أو قال: فتطعمه النار أبداً)) . قال معتمر: قال أبي: سمعته من أنس فما حدثت به أحداً. قال علي بن عمر: هكذا رواه هذا الشيخ، عن هريم، عن معتمر، عن أبيه، عن سليمان وغيره لا يذكر أبا المعتمر. هذا حديث متفق عليه من حديث الزهري عن محمود، ومن حديث سليمان عن ثابت، أورده مسلم.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية