← مشيخة القزويني

ص ١٠٠ · ٢٥ / ٤٨٣

يقولون: الخبر ما يروى عن النبي ﷺ، والأثر ما يروى عن الصحابة، ومراده بالفقهاء: الخراسانيون منهم دون غيرهم، فإن ذاك عندهم مرفوعٌ وهذا موقوفٌ.

[الحديث المقطوع]

والحديث المقطوع، وهو غير المنقطع الذي يأتي ذكره، ويقال في جمعه: المقاطيع والمقاطع، وهو: ما جاء عن التابعين موقوفاً عليهم من أقوالهم وأفعالهم.

[الحديث المرسل]

والحديث المرسل، صورته التي لا خلاف فيها: حديث التابعي الكبير الذي لقي جماعةً من الصحابة وجالسهم، كعبيد الله بن عدي بن الخيار، ثم سعيد بن المسيب وأمثالهما، إذا قال: قال رسول الله ﷺ. والمشهور التسوية بين التابعين أجمعين في ذلك إذا لم يذكروا الصحابي في إسنادهم، وفي تعريفه خلافٌ كثيرٌ بين الأئمة. قلت: وأما مراسيل الصحابة فقد اتفق الكل على قبولها، إلا ما انفرد به الإمام أبو إسحاق الإسفراييني، من أصحاب الإمام الشافعي، فإنه لم يقبلها أيضاً، وذلك مثل قول عائشة ﵂: ((أول ما بدئ به رسول الله ﷺ) ، نزل قبل ولادتها بخمس سنين، فيكون قد سمعت القصة من النبي ﷺ، أو من صحابي أدرك ذلك الزمان، والله أعلم.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية