ص ١٦٨ · ١٦٦ / ١٨١
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ثَوْرَانِ (*) مُكَوَّرَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (١). فَقَالَ الْحَسَن: «وَمَا ذَنْبهمَا؟» قَالَ: «أُحَدِّثك عَنْ رَسُول اللَّه ﷺ وَتَقُول وَمَا ذَنْبهمَا»، فَسَكَتَ. قَالُوا: قَدْ صَدَقَ الْحَسَنُ «مَا ذَنْبُهُمَا» (٢). النقد: قال أبو رية: «[وَمِمَّا يَدُلُّكَ عَلَى] أَنَّ هَذَا الحَبْرَ الدَّاهِيَةَ قَدْ طَوَىَ أَبَا هُرَيْرَةَ تَحْتَ جَنَاحِهِ حَتَّىَ جَعَلَهُ يُرَدِّدُ كَلاَمَ هَذَا الكَاهِنِ بِالنَّصِّ وَيَجْعَلَهُ حَدِيثًا مَرْفُوعًا مَا نُوْرِدُ لَكَ شَيْئا مِنْهُ ... » ثم ذكر هذا الحديث. الرد: إِنَّ أبا رِيَّةَ كعادته يحاول إيقاع الطعن على أبي هريرة ﵁، لكن لو سألناه ما وجه الإنكار في هذا الحديث؟. إِنْ كان هو المتن الذي رواه البخاري (*) فمعناه في كتاب الله، قال تعالى: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ، وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ (٣). وقال تعالى: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ (٤).
(١) قال المؤلف (وراه البخاري): ٦/ ٢١٤ في بدء الخلق. وفي " فتح الباري " أَنَّ البزار والاسماعيلي والخطابي أخرجوه من طريق يونس بن محمد عن عبد العزيز بن المختار وزادوا بعد كلمة (مُكَوَّرَانِ) «فِي النَّارِ». (*) [غريب من المؤلف كيف أورد هذه الرواية على أن البخاري خَرَّج هذا الحديث بهذه الصيغة: إِذْ لم ترد لفظة (ثَوْرَانِ) في " صحيح البخاري " وإنما وردت الرواية كالتالي: «الشَّمْسُ وَالقَمَرُ مُكَوَّرَانِ يَوْمَ القِيَامَةِ»، راجع " فتح الباري شرح صحيح البخاري " لابن حجر، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي: ٦/ ٢٩٧ حديث رقم ٣٢٠٠]. (٢) [انظر " تأويل مختلف الحديث ": ص ١٦٥، الطبعة الثانية - مزيدة ومنقحة ١٤١٩هـ - ١٩٩٩م، تحقيق مُحَمَّد محيي الدَّين الأَصْفَر، نشر المكتب الاسلامي - مؤسسة الإشراق]. (٣) [القيامة: ٨، ٩]. (٤) [التكوير: ١] ...