← السنة في مواجهة الأباطيل

ص ١٣٥ · ١٣٣ / ١٨١

الباب السادس: أمثلة من الأحاديث تعرَّضت لنقد مُنْكِرِي السُنَّة:

قد تعرض هؤلاء المنكرون لسُنَّة رسول الله ﷺ لطعن ونقد كثير من الأحاديث الصحيحة وفيما يأتي أمثلة منها:

الحديث الأول:

[عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (١) ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ سَنَةٍ، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠]]. -------------------------------- (١) هو أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدَّوْسِيُّ اليماني، ونظراً لما أشيع حوله من شُبُهَاتٍ ومطاعن، ومفتريات فإني أوسع ترجمته - بعض الشيء - أداءً لبعض حقه ولما قام به من خدمة جليلة في سبيل السُنَّةِ الشريفة فأقول: كان اسمه في الجاهلية عبد شمس فسمَّاهُ رسول الله ﷺ عبد الرحمن، واشتهر بِكُنْيَتِهِ حتى غلبت على اسمه وسُئِلَ أبو هريرة: لِمَ كُنِّيتَ بذلك؟ قال: «كُنِّيتُ أبا هريرة لأني وجدت هِرَّةً فحملتها في كُمِّي فقيل لي: أبو هريرة». أسلم سَنَةَ سبع من الهجرة على الطُفيل بن عمرو وقد لازم رسول الله ﷺ إلى آخر حياته وقصر نفسه على خدمته فكانت صحبته

الحاشية

(١) انظر ترجمته في " الإصابة ": ٧/ ١٩٩ - ٢٠١ و " تهذيب التهذيب ": ١٢/ ٦٣ و " تاريخ الإسلام ": ٢/ ٣٣٣ و " طبقات ابن سعد ": ٥٢/ ٤ / ٢.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية