ص ٤٧ · ٤٧ / ١٢٠
وفي التفاصيل نقول: فوائد المستخرجات:
وهو قلة الوسائط من الرواة في السند (¬١). وهو مستحب عند أهل الحديث، وقد قال الإمام أحمد بن حنبل: طلب الإسناد العالي سُنة عمن سلف، لأن أصحاب عبد الله كانوا يرحَلون من الكوفة إلى المدينة فيتعلمون من عمر ويَسمعون منه (¬٢). وترجع فائدة ذلك بأن العلو في الإسناد يُبعده من الخلل المتطرِّق إلى كل راوٍ، وقد حَرص على ذلك أصحابُ المستخرجات في مُعظَم مَروياتِهم (¬٣). ومثال ذلك: ما جاء في مسلم: وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ جَمِيعًا، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا، إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ، وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَيْهِ» (¬٤). * * *
(¬١) " فتح المغيث" (١/ ٣٩)، ومقدمة ابن الصلاح ص (٢٤). (¬٢) " الرحلة في طلب الحديث" ص (٩٨)، و"الكفاية"ص (٣٩٣)،و "قواعد التحديث"ص (٣٤١). (¬٣) انظر:" المحدث الفاصل" ص (٢١٦). (¬٤) أخرجه مسلم (٦٠)، وأحمد (٥٠٣٥)، وابن حبان (٢٥٠). وأخرجه البخاري من حديث أبي هريرة (٦١٠٣).