ص ١٧ · ١٧ / ١٢٠
وقال الحافظ الشيخ أحمد بن الصّديق الغماري (ت:١٣٨٠ هـ): وأما الاستخراج، فهو أن يقصد الحافظ إلي مصنف مسند لغيره، فيخرِّج أحاديثه بأسانيد نفسه، من غير طريق صاحب الكتاب، فيَجتمع معه في شيخهِ، أو شيخ شيخهِ، وهكذا إلي صحابيّ الحديث (¬١). وقال الكتاني رحمه الله تعالى: وقد يطلق المستخرَج عندهم على كتاب استخرَجَه مؤلفه؛ أي: جمعَه من كتب مخصوصة، كمُستخرَج الحافظ أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مَنْدَهْ، وسماه: "المستخرج من كتب الناس للتذكرة والمستطرف من أحوال الناس للمعرفة"، جمع فيه فأوعَى. وكثيرًا ما ينقل عن مستخرَجه المذكور الحافظ ابنُ حجر في كتبه، فيقول: ذكر ابنُ مَنْدَهْ في" مستخرجه "، وتارة يقول: في "تذكرته". والله أعلم (¬٢).
(¬١) "حصول التفريج بأصول التخريج" الصديق الغماري ص (١٥). (¬٢) "الرسالة المستطرفة" الكتاني ص (٣١ ــ ٣٢).