← فوائد المستخرجات من خلال مسند أبي عوانة

ص ١٠٦ · ١٠٦ / ١٢٠

وفي حديث: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ (¬١) قَالَ: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ (¬٢) قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ هِلَالَ بْنَ يِسَافٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ» قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: اسْمُ أَبِي يَحْيَى مِصْدَعٌ (¬٣). فعرفنا باسم المكنى بأبي يحيى في هذا الحديث. * * * ولأبي عوانة كلام في الرجال اعتدَّ به أهل الحديث، ويظهر من ذلك قوله في الحديث: حَدَّثَنَا الصَّغَانِيُّ (¬٤)، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ أَخُ الْمُؤْمِنِ، وَلَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ حَتَّى يَذَرَ، وَلَا يَخْطُبَ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ، حَتَّى يَذَرَ». قَالَ أَبُو عَوَانَةَ: أَبُو صَالِحٍ فِيهِ لِينٌ، وَلَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنِ اللَّيْثِ (¬٥). أبو صالح هو كاتب الليث، هنا قال أبو عوانة: فيه لين. وهذا الحكم هو حكم الذهبي أيضاً في "الكاشف" فقال: وكان صاحب حديث فيه لين. قال أبو زرعة: حسن الحديث لم يكن ممن يكذب) (¬٦). وفي "سير أعلام النبلاء" (١٠/ ٤٠٥) قال: (قَدْ شَرَحْتُ حَالَهُ فِي"مِيْزَانِ الاعْتِدَالِ"، وَليَّنَّاهُ. وَبِكُلِّ حَالٍ، فَكَانَ صَدُوْقاً فِي نَفْسِهِ، مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، أَصَابَهُ دَاءُ شَيْخِهِ ابْنِ لَهِيْعَةَ، وَتَهَاوَنَ بِنَفْسِهِ حَتَّى ضَعُفَ حَدِيْثُهُ، وَلَمْ يُتْرَكْ بِحَمْدِ اللهِ، وَالأَحَادِيْثُ الَّتِي نَقَمُوهَا عَلَيْهِ مَعْدُوْدَةٌ فِي سَعَةِ مَا رَوَى).

الحاشية

(¬١) سبقت ترجمته. (¬٢) سبقت ترجمته (¬٣) أخرجه أبو عوانة كتاب (٢٠٠٠). (¬٤) سبقت ترجمته. (¬٥) أخرجه أبو عوانة (٤١٣٤). (¬٦) "الكاشف" (١/ ٥٦٢).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية