ص ٣٢٦ · ٣١٤ / ٤٩٨
ابنُ أبي المعالِي الفَرَاويُّ قِراءةً عليهِ، قالَ: أخْبَرَنا الإمامُ أًبُو (١) جَدِّي أبو عبدِ اللهِ مُحَمَّدُ ابنُ الفَضْلِ الفَرَاوِيُّ، قالَ أخْبَرَنا أبو الحسَيْنِ (٢) عبدُ الغَافِرِ بنُ مُحَمَّدٍ الفارسِيُّ، قالَ: أخْبَرَنا الإمامُ أبو سُلَيمانَ حَمْدُ (٣) بنُ مُحَمَّدٍ الخَطَّابِيُّ (٤)، قالَ حَدَّثَني مُحَمَّدُ بنُ مُعاذٍ، قالَ: أخْبَرَنا بعضُ أصحابِنَا، عَنْ أبي دَاوُدَ السِّنْجِيِّ (٥). قالَ: سَمِعْتُ الأصْمَعِيَّ يَقُولُ: ((إنَّ أَخْوَفَ ما أَخَافُ (٦) عَلَى طالبِ العِلْمِ إذا لَمْ يَعْرِفِ النَّحْوَ أنْ يَدْخُلَ في جُمْلَةِ (٧) قولِ النبيِّ ﷺ: ((مَنْ كَذَبَ عليَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ)) (٨)؛ لأنَّهُ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَلْحَنُ، فَمَهْمَا رَوَيْتَ عنهُ وَلَحَنْتَ فيهِ، كَذَبْتَ عليهِ (٩). قلتُ: فحقٌّ عَلَى طالبِ الحديثِ أنْ يَتعلَّمَ منَ النحوِ واللُّغةِ ما يتخلَّصُ بهِ منْ شَيْنِ اللَّحْنِ والتحريفِ ومَعَرَّتِهما.
(١) ((أبو))، ساقطة من (أ) و (ع). وانظر: السير ٤/ ٤٩٤. (٢) في (ع) و (م): ((الحسن)) خطأ، وانظر: ترجمته في: سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٩. (٣) بفتح الحاء وسكون الميم عَلَى صورة المصدر، وفي نسخة (ب): ((أحمد))، قال ابن خلكان: ((وقد سمع في اسم أبي سليمان حَمْدٍ المذكور أحمد أيضاً - بإثبات الهمزة - والصحيح الأول ... )). وفيات الأعيان ٢/ ٢١٥، وانظر: سير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٦، والرسالة المستطرفة: ٤٤. (٤) بفتح الخاء المعجمة وتشديد الطاء المهملة. انظر: الأنساب ٢/ ٥٣٥. (٥) هذه النسبة إلى سنج - بكسر السين المهملة وسكون النون، وفي آخرها جيم، وهي قرية كبيرة من قرى مرو. الأنساب ٣/ ٣٤٢. (٦) قال الصنعاني: ((وإنما قال الأصمعي: ((أخاف))، ولم يجزم؛ لأن من لَمْ يعلم بالعربية وإن لحن لَمْ يكن متعمداً الكذب)). توضيح الأفكار ٢/ ٣٩٤. (٧) جاء في حاشية (ب) عبارة نصها: ((قال المصنف: ((قوله: في جملة، أي: في عموم)). وكذا في حاشية (م) عن نسخة (غ). (٨) حديث صحيح متواتر، خَرَّجناه بتوسع في التعليق عَلَى شرح التبصرة ١/ ١٧٥. (٩) أخرجه ابن حبان في روضة العقلاء (٢٢٣)، والخطابي في غريب الحديث ١/ ٦٣، والقاضي عياض في الإلماع: ١٨٣ - ١٨٤.