← مقدمة ابن الصلاح معرفة أنواع علم الحديث - ت الفحل والهميم

ص ٢٧٢ · ٢٦٠ / ٤٩٨

ولِمِثْلِ ذَلِكَ أجَازَ أصحَابُ الشَّافِعِيِّ في الوقْفِ (١) القسمَ الثانيَ دُونَ الأوَّلِ. وقدْ أجَازَ أصْحابُ مالِكٍ، وأبي حنيفةَ أوْ مَنْ قَالَ ذَلِكَ منْهُمْ -في الوقْفِ القسمينِ كِليهِما (٢) -. وَفَعَلَ هذا الثانيَ في الإجَازَةِ مِنَ المحدِّثينَ المتقدِّمينَ: أبو بكرٍ بنُ أبي دَاوُدَ السِّجْستانيُّ، فإنَّا رُوِّيْنا عنهُ أنَّهُ سُئِلَ الإجَازَةَ فقالَ: ((قَدْ أجَزْتُ لَكَ ولأوْلاَدِكَ ولِحَبَلِ الْحَبَلَةِ))، يَعني: الذينَ لَمْ يُوْلَدُوا بَعْدُ (٣).

الحاشية

(١) قال الزركشي في نكته ٣/ ٥٢٣: ((ولا حاجة إلى هذا، فالشافعي نفسه أجازه، ونص عليه في وصيته المكتتبة في الأم، فأوصى فيها أوصياء على أولاده الموجودين، ومن يحدثه الله تعالى له من الأولاد)). وانظر: محاسن الاصطلاح: ٢٧١. (٢) انظر: الإجازة للمعدوم والمجهول: ٨١، والإلماع: ١٠٥. (٣) الكفاية: (٤٦٥ ت، ٣٢٥ هـ)، والإجازة للمعدوم والمجهول: ٧٦ ومن طريقه أورده الْقَاضِي عِيَاض في الإلماع: ١٠٥، قَالَ البلقيني في محاسن الاصطلاح: ٢٧١: ((يحتمل أن يَكُوْن ذَلِكَ عَلَى سبيل المبالغة وتأكيد الإجازة، لا أن المراد بِهِ حقيقة اللفظ)).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية