← مقدمة ابن الصلاح معرفة أنواع علم الحديث - ت الفحل والهميم

ص ٢٤٢ · ٢٣٠ / ٤٩٨

وتَبْقَى هذهِ الكَرامَةُ التي خُصَّتْ بها هذهِ الأمَّةُ، شَرَفاً لنبيِّنا المصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ، واللهُ أعْلَمُ (١). الخامِسَةَ عَشْرَةَ: في بَيَانِ الألفَاظِ المسْتَعْمَلَةِ بَيْنَ (٢) أهْلِ هَذَا الشَّأْنِ في الجرْحِ والتَّعْدِيْلِ. وقدْ رَتَّبَها أبو محمَّدٍ عَبدُ الرَّحْمانِ بنُ أبي حاتِمٍ الرَّازيُّ في كِتَابهِ في " الجرْحِ والتَّعْدِيْلِ " (٣)، فأجَادَ وأحْسَنَ. ونَحْنُ نُرَتِّبُها كذلِكَ، ونُوْرِدُ ما ذَكَرَهُ ونضيفُ إليهِ ما بَلَغَنا في ذلكَ عَنْ غيرِهِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى (٤). أمَّا ألْفَاظُ التَّعْدِيلِ (٥) فَعَلَى مَرَاتِبَ: الأُوْلَى: قالَ ابنُ أبي حاتِمٍ: ((إذا قِيْلَ للوَاحِدِ: إنَّهُ ثِقَةٌ (٦) أو مُتْقِنٌ، فَهُوَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بحدِيْثِهِ)) (٧).

الحاشية

(١) عبارة: ((والله أعلم)) لم ترد في (أ) و (ب) و (جـ) والشذا، ولم ينقلها الحافظ العراقي ضمن نص ابن الصلاح الذي نقله في شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٦٢، وهي من (ع) و (م) والتقييد وإنما أثبتناها؛ لأن عادته أن يختم كل موضوع بقوله هذا. (٢) في (ع) و (م) والتقييد: ((من)). (٣) الجرح والتعديل ٢/ ٣٧. (٤) ومن جاء بعده قد زاد مراتب أخرى، انظر تفصيل ذلك في مقدمة ميزان الاعتدال ١/ ٤، وشرح التبصرة ٢/ ٦٤، والتقييد: ١٥٧، ومقدمة تقريب التهذيب: ٧٤، ونزهة النظر: ١٨٧، وفتح المغيث ١/ ٣٩٠، وتدريب الراوي ١/ ٣٤١، وتوضيح الأفكار ٢/ ٢٦١. (٥) انظر: نكت الزركشي ٣/ ٤٣٠ - ٤٣١. (٦) هناك رتبة أعلى ينبغي تقديمها وهي تكرار التوثيق، إما مع تباين الألفاظ كقولهم: ((ثبت حجة، أو ثبت حافظ، أو ثقة ثبت، أو ثقة متقن، ونحوه. وإما مع إعادة اللفظ الأول، كقولهم: ثقة ثقة، ونحوها، فهذه أعلى المراتب في التوثيق كما قاله الذهبي في مقدمة الميزان ١/ ٤. ويرى بعض العلماء أن أعلى المراتب ما أتي بصيغة: ((أفعل))، كأن يقال: ((أوثق الخلق)) و ((أثبت الناس)). نكت الزركشي ٣/ ٤٣١، وفتح المغيث ١/ ٣٦٣. (٧) الجرح والتعديل ٢/ ٣٧.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية