ص ١٩٩ · ١٨٧ / ٤٩٨
ومِنْهَا: أنْ يَرْوِيَ الراوي حَدِيثاً عَنْ جَمَاعَةٍ بَيْنَهُمُ اخْتِلاَفٌ في إسْنَادِهِ، فَلاَ (١) يَذْكُرُ الاخْتِلاَفَ بَلْ يُدْرِجُ روَايَتَهُمْ عَلَى الاتِّفَاقِ. مِثَالُهُ: روَايَةُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بنِ مَهْديٍّ (٢) ومُحَمَّدِ بنِ كَثيرٍ العَبْدِيِّ (٣)، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ والأعْمَشِ ووَاصِلٍ الأحْدَبِ، عَنْ أبي وائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُرَحْبِيْلَ، عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ، قلتُ: ((يَا رَسُوْلَ اللهِ أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ؟ ... الحديثَ)). ووَاصِلٌ إنَّمَا رَوَاهُ، عَنْ أبي وائِلٍ، عَنْ عبدِ اللهِ، مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ عَمْرِو بنِ شُرَحْبِيْلَ بينَهُما (٤)، واللهُ أعلمُ.
(١) في (ب): ((ولا)). (٢) عند أحمد ١/ ٤٣٤، والترمذي (٣١٨٢)، والخطيب في الفصل: ٤٨٥. (٣) عند الخطيب في الفصل: ٤٨٥. (٤) وطريق واصل رواه عنه جماعة، منهم: - شعبة. عند الطيالسي (٢٦٤)، وأحمد ١/ ٤٣٤ و ٤٦٤، والترمذي (٣١٨٣)، والنسائي ٧/ ٩٠، والخطيب في الفصل: ٤٩٠. - مالك بن مغول. عند النسائي في الكبرى (٧١٢٥)، والخطيب في الفصل: ٤٩١. - مهدي بن ميمون. عند أحمد ١/ ٤٦٢، والخطيب في الفصل: ٤٩٢. - سعيد بن مسروق. عند الخطيب في الفصل: ٤٩٣. وقد فصل الإسنادين يحيى بن سعيد القطان في روايته عن سفيان كما أخرجها البخاري في صحيحه ٦/ ١٣٧ (٤٧٦١) و ٨/ ٢٠٤ (٦٨١١)، والدارقطني في علله ٥/ ٢٢٢، والخطيب في الفصل: ٤٩٣، عن مسدد وعمرو بن علي مفرقين كلاهما عن يحيى، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثني: منصور وسليمان - يعني: الأعمش - عن أبي وائل، عن أبي ميسرة، عن عبد الله ... قال يحيى: وحدثنا سفيان، قال: حدثني واصل، عن أبي وائل، عن عبد الله. لكن أخرج النسائي ٧/ ٨٩ هذا الحديث من طريق بندار، عن ابن مهدي، عن سفيان، عن واصل - وحده -، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله. فزاد في السند عَمْراً. قال العراقي في شرح التبصرة ١/ ٤١١: ((وكأنَّ ابنَ مهدي لما حدَّثَ به عن سفيان، عن منصور، والأعمش، وواصل، بإسناد واحد ظنَّ الرواة عن ابن مهدي اتفاق طرقه، فربما اقتصر أحدهم على بعض شيوخ سفيان)). =