← مقدمة ابن الصلاح معرفة أنواع علم الحديث - ت الفحل والهميم

ص ١١٧ · ١٠٥ / ٤٩٨

وعندَ قومٍ يفترقانِ في أنَّ (١) الانقطاعَ والاتصالَ يدخلانِ على المرفوعِ ولا يقعُ المسندُ إلاَّ على المتَّصِلِ المضافِ (٢) إلى رسولِ اللهِ ﷺ. وقالَ الحافظُ أبو بكرِ بنِ ثابتٍ: ((المرفوعُ: ما أخبرَ فيهِ الصحابيُّ عنْ قولِ الرسولِ (٣) ﷺ أو فِعلِهِ)) (٤). فخصَّصَهُ بالصحابةِ، فَيَخْرُجُ (٥) عنهُ مُرسَلُ التابعيِّ عنْ رسولِ اللهِ ﷺ (٦). قلتُ: ومَنْ جَعلَ مِنْ أهلِ الحديثِ: المرفوعَ في مقابلةِ المرسَلِ، فقدْ عَنَى بالمرفوعِ: المتصلَ، واللهُ أعلمُ.

النَّوْعُ السَّابِعُ مَعْرِفَةُ الْمَوْقُوْفِ

(٧) وهوَ ما يُروَى عنِ الصحابَةِ ﵃ مِنْ أقوالِهِم، أو أفعالِهِم (٨) ونَحْوِها، فيُوقَفُ عَلَيْهِم ولا يُتَجَاوَزُ بهِ إلى رسولِ اللهِ ﷺ (٩). ثُمَّ إنَّ منهُ ما يتَّصِلُ الإسنادُ فيهِ إلى الصحابيِّ

الحاشية

(١) ليست في (أ). (٢) سقطت من (ب). (٣) في (ب): ((قول رسول الله)). (٤) الكفاية: (٥٨ ت - ٢١ هـ) (٥) في (م): ((فخرج)). (٦) قال الزركشي ١/ ٤١١: ((هذا فيه قصور بل يخرج عنه ما لم يكن فيه الصحابي مرسلاً كان أو غيره)). وانظر: محاسن الاصطلاح: ١٢٢، ونكت ابن حجر ١/ ٥١١. (٧) انظر في الموقوف: معرفة علوم الحديث: ١٩، والكفاية: (٥٨ ت، ٢١ هـ)، والتمهيد ١/ ٢٥، والإرشاد ١/ ١٥٨، والتقريب: ٥١ - ٥٣، والاقتراح: ١٩٤، والمنهل الروي: ٤٠، والخلاصة: ٦٤، والموقظة: ٤١، واختصار علوم الحديث: ٤٥، والمقنع ١/ ١١٣، وشرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٢٩، ونزهة النظر: ١٥٤، والمختصر: ١٤٥، وفتح المغيث ١/ ١٠٣، وألفية السيوطي ٢١ - ٢٣، وشرح السيوطي على ألفية العراقي ١٤٦، وفتح الباقي ١/ ١٢٣، وتوضيح الأفكار ١/ ٢٦١، وظفر الأماني: ٣٢٥، وقواعد التحديث: ١٣٠. (٨) في (أ) و (ب): ((وأفعالهم)). (٩) انظر: الكفاية (٥٨ ت، ٢١ هـ). قال الزركشي ١/ ٤١٢: ((هذا التعريف غير صالح، إذ ليس كل ما يروى عن الصحابي من قوله موقوفاً، كقول عائشة ﵂: ((فرضت الصلاة ركعتين ركعتين ... ))، ولهذا احتج الشافعي بمثل هذا في الجديد وأعطاه حكم المرفوع، مع نصّه على أن قول الصحابي ليس بحجة)).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية