2 · ص ٣٤٢ · ٩٩٠ / ١١٣٧
قولُهُ: / ٢٤٠ ب / (فَتَأكُلُ القُرْبَانَ) (١) إن قيلَ: هذا قد عُلمَ صدقُهُ بإخبارِ نبينا ﷺ، قيلَ: ليسَ المرادُ من ذكرهِ بيانَ حكمِ روايتِهِ، وإنما المرادُ تمثيلُ ما يستحيلُ عادةً في هذه الأمةِ. ٧١٠ - وَاسْتُحْسِنَ الإِنْشَادُ فِي الأَوَاخِرِ ... بَعْدَ الْحِكَايَاتِ مَعَ النَّوَادِرِ قولُهُ في قولِهِ: (وَاسْتُحْسِنَ): (بَعدَ الحِكَايَاتِ) (٢)، أي: أنّ العادةَ جرتْ بأن يختموا بالإنشادِ، إلا أنْ يكونَ في الحكايةِ شيءٌ يتعلقُ بتفسيرِ غريبِ الشِّعرِ، أو غيرِ ذلك مما يقتضي تَأخيرُهَا. قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ: ((فإنْ كانتْ مناسبةً لما تقدَّم من الأحاديثِ فهو أحسنُ)) (٣). قولهُ في شرحِ ذلكَ: (بِأَسَانِيدِهَا) (٤)، أي: لا تَكملُ فائدةُ ذلكَ إلا بذكرِ الإسنادِ؛ لأنَّ ما يذكَرُ بغير إسنادٍ لا فرقَ فيهِ بين الطالبِ والشيخِ، وإنما تحصلُ المزيةُ للشيخِ بذكرِ الإسنادِ. قالَ الأَنْدَرَشِيُّ: ((وأولى ذلكَ ما كانَ في الزهدِ ومكارمِ الأخلاقِ)) (٥). قولهُ: (طُرَف الحِكْمَةِ) (٦) جمعُ طُرْفَةٍ مثل غُرْفَةٍ، وهي الشيءُ الحديثُ، من اطَّرَفْتُ الشيءَ اشْتَرَيْتُهُ حديثاً.
(١) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٣٥، وانظر: " الجامع لأخلاق الراوي ": ٣٠٧ (١٣٦٢). (٢) التبصرة والتذكرة (٧١٠). (٣) الاقتراح: ٢٥٣. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٣٦. (٥) انظر: التقريب للنووي المطبوع مع تدريب الراوي ٢/ ١٣٨. (٦) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٣٧، وهذه العبارة مما نسب إلى الإمام علي ﵁. انظر: الجامع لأخلاق الراوي: ٣١٦ (١٣٩٩).