← النكت الوفية بما في شرح الألفية

2 · ص ٣٤٠ · ٩٨٨ / ١١٣٧

قولُهُ: (وَقَول ابْنِ مَسْعُوْدٍ ﵁) (١) أخرجَهُ مُسلمٌ في المقدّمةِ (٢) ولفظُهُ: ((مَا أَنتَ بمُحدِّثٍ قَومْاً حديثاً لا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ، إلاَّ كانَ لِبعْضِهِمْ فِتْنَةً)). وَرَوى أيضاً عن أبي هُريرةَ ﵁ عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: ((سَيَكُونُ في آخِرِ أُمَّتي أُناسٌ يُحَدِّثُونَكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلا آباؤُكُمْ، فإياكُمْ وَإِيَّاهُمْ)) (٣). قولُهُ: (وَمِمَّا رَأَى) (٤) خَبرُ المبتدأ الذي هو قولهُ: ((أحاديثُ الرُّخصِ)). وَ (أَولَى) خَبرُ ((أَنّ))، و (الصُّدُوفَ) اسمُها، وهو بضمِّ المُهمَلَتينِ وآخرُهُ فَاءٌ، ومعناهُ: الإعراضُ (٥). قولهُ: (كَرَاهِيَةُ رِوَايَةِ أَحَادِيثِ بَني إِسْرائِيْلَ) (٦) اعْلَم أنّ أحاديثَ بني إسرائيلَ على أقسامٍ: الأولى: أن يُعرفَ صدقُهُ بإخبارِ نَبيِّنا ﷺ فلا ريبَ في حُسنِ روايته وعدمِ الحرجِ فيها. والثاني: أن يُعرفَ كَذبُهُ، فلا ريبَ في تحريمِ روايتِهِ إلاّ على وجهِ البيانِ لحالهِ. والثالث: ما يُظنُّ كَذبُهُ وهو يَحتملُ الصدقَ فَلا تنبغي روايتهُ. وتحملُ الكراهةُ بالنسبةِ إلى هذا القسمِ على ظاهرِهَا.

الحاشية

(١) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٣٤. (٢) صحيح مسلم ١/ ٩. (٣) صحيح مسلم ١/ ٩ (٦). وأخرجه أيضاً: أحمد ٢/ ٣٢١، وأبو يعلى (٦٣٨٤)، وابن حبان (٦٧٦٦)، والحاكم ١/ ١٠٣، والبيهقي في " دلائل النبوة " ٦/ ٥٥٠، والبغوي في " شرح السنة " (١٠٧). (٤) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٣٥، وهو كلام الخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي ": ٣٠٢. (٥) انظر: تاج العروس مادة (صدف). (٦) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٣٥.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية
النكت الوفية بما في شرح الألفية — علوم الحديث · Hadith Research Library