← النكت الوفية بما في شرح الألفية

2 · ص ٣٣٠ · ٩٧٨ / ١١٣٧

قولُهُ في شرحِ ذلكَ: (وَدعَا لَهُ) (١)، أي: الشَّيخُ المملي. قولُهُ: (وَيدَعُو)، أي: الممِلي (لَهُمْ) (٢)، أي: مشَايخهُ الذين رَوَى عنهمْ حالَ الإملاءِ، وَكذلكَ يُثني عَليهِ، وَهو مرادُ الشّيخِ بقولِهِ بعدَ ذلكَ (٣) : ((يَذكُرُ أنسَابَهُمْ وَبعْضَ مناقِبِهمْ)). قالَ ابنُ الصّلاحِ: ((وَيَحسُنُ بالمحدّثِ الثناءُ عَلَى شيخِهِ في حَالةِ الروايةِ عنْهُ بما هُو أهلٌ لَهُ، فقدْ فَعلَ ذلكَ غيرُ واحدٍ منَ السّلفِ والعلماءِ، كَما رُوي عنْ عطاء ابنِ أبي رباحٍ: أنَّهُ كانَ إذا حدّثَ عنِ ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ: حدّثني البحرُ)) (٤). ثمَّ قالَ: ((وأهمُّ مِنْ ذلكَ الدّعاءُ لَهُ عندَ ذكرِهِ، فَلا يغفلنَّ عنْهُ)) (٥). انتهى. قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ: ((ولا يَتجاوزُ - أي: في الثناءِ - إلى أنْ يَأتيَ في ذلكَ بما لا يستحقُهُ الشّيخُ، فإنّ معرفةَ مراتبِ الرواةِ منَ المهماتِ، فمتى وصفَ غيرَ الحافظِ بالحفظِ فقدْ نزَّلَهُ منزلةً يترتبُ عليها حُكمٌ)) (٦). انتهى. قوله: (وَلا حَرْفَ) (٧) معطوفٌ عَلى ((مَا)) تقديرُهُ: لا أحدثُكَ شيئاً، و ((لا حرفَ أذكرُهُ لَكَ)) فهي ((لا)) النافيةُ للجنسِ.

الحاشية

(١) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٢٨. (٢) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٢٩. (٣) قال هذا قبل كلامه الأول وليس بعده. انظر: شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٢٩. (٤) أخرجه: الخطيب في " الجامع لأخلاق الراوي " (١٢٥٦). (٥) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٥١. (٦) الاقتراح: ٢٥٢. (٧) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٢٨، وهو كلام الربيع كما نقله الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (١٣٢٧).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية