2 · ص ٣٠١ · ٩٤٩ / ١١٣٧
ويَتفقّدونَ أعمالَهم وأحوالَهم، لِيقيمُوا منها ما اعْوَجَّ. عَن " الرسالةِ " (١) للقُشَيريِّ أنَّه قالَ: ((ويَصحُّ أن يُقالَ: الإخلاصُ: تَصفيةُ الفعلِ عن ملاحظةِ المخلوقينَ))، ونُقِلَ عنهُ عن أبي عليٍّ الدقاقِ أنَّهُ قالَ: ((المخُلصُ لا رِياءَ لهُ، والصَّادقُ لا إعجابَ لهُ)) (٢). قالَ: ((وعَن أبي عليِّ الفُضيلِ بنِ عياضٍ أنه قالَ: تركُ العملِ لأجلِ النّاسِ رِياءٌ، والعَملُ لأجلِ النّاسِ شِركٌ، والإخلاصُ أن يعافيكَ اللهُ منهُما)) (٣). قالَ: ((وعَن سَهل بنِ عبدِ اللهِ التُستَريِّ، قالَ: لا يَشمُّ رائحةَ الصّدقِ عبدٌ دَاهنَ نَفسَهُ، أو غيرَهُ)) (٤). وعَن ذِي النّونِ (٥)، قالَ: ((الصّدقُ سَيفُ اللهِ / ٢٣١ ب / ما وُضِعَ عَلى شيءٍ إلا قَطعَهُ)) (٦). انتهى ما نَقلتُهُ من " شَرحِ المهذبِ " (٧). قولهُ: (في الطريقِ وَهوَ قائِمٌ) (٨) صَوابهُ: ((أو قائم))، كَما في
(١) الرسالة للقشيري: ٩٥. (٢) المصدر نفسه. (٣) الرسالة للقشيري: ٩٦، وانظر: حلية الأولياء ٨/ ٩٥، وسير أعلام النبلاء ٨/ ٤٢٧. (٤) الرسالة للقشيري: ٩٧. (٥) هو ثوبان بن إبراهيم، وقيل اسمه: فيض بن أحمد، وقيل: فيض بن إبراهيم النوبي، توفي سنة (٢٤٥) هـ، وقيل: (٢٤٦) هـ. انظر: حلية الأولياء ٩/ ٣٣١، وسير أعلام النبلاء ١١/ ٥٣٢. (٦) الرسالة للقشيري: ٩٧، وانظر: الحلية ٩/ ٣٩٥. (٧) المجموع ١/ ٤٩. (٨) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ١٧، قالَ العراقي: ((وكانَ يكره - أي: الإمام مالك - أن يحدِّث في الطريق، أو وهو قائم)). انظر: حلية الأولياء ٦/ ٣١٨. وعَند تحقيقي لشرح التبصرة والتذكرة جاء في نسخة (ق): ((أو هو قائم)) وفي نسخة (ص): ((وهو قائم)) وجاء في نسخة (ص) في الحاشية تصويبه إلى: ((أو وهو قائم)) وفي النسخة (ن) صوبه إلى ((أو هو قائم)) وجاء في نسخة (س) والنسخ المطبوعة: ((وهو قائم)) فلعل البقاعي كانَ معتمداً على نسخة (ق) و (ن)، والله أعلم.