2 · ص ٢٥٩ · ٩٠٧ / ١١٣٧
فقد ذَكَرَ التَّعقيبَ على الاتصالِ، ويمكنُ أن يكونَ شَرَطَه بهِ؛ لأنَّه إذا طالَ الزمانُ صارَ في مَظَنَّةِ أنْ لا يعرفَ أنَّ هذا السَّندَ لهذا المتنِ فلا تسوغُ الروايةُ. وقولُهُ: ((لا مُرسِلاً لهُ)) (١) ليسَ مُرادُهُ الإرسالَ الاصطلاحيَّ، بلَ عدمَ الإسنادِ. وهوَ مُطلقُ الانقطاعِ بلسانِ الفقهاءِ وأهلِ الأُصولِ (٢) وبعضِ أهلِ الحديثِ كما تَقدَّمَ / ٢٢٢ أ / في موضعهِ. قولُهُ: (في تَقديمِ بعضِ المتنِ عَلى بعضٍ) (٣) نُقِل عنِ الشّيخِ مُحيي الدّينِ النوويِّ أنَّه قالَ: ((الصحيحُ الذي قالَهُ بعضُ المتقدّمينَ القطعُ بجوازهِ. وقيلَ: فيه خلافٌ كتقديمِ (٤) بعضِ المتنِ على بعضٍ)) (٥). قولُهُ: (المنعَ مِنْ ذلكَ) (٦)، أي: من تقديمِ بعضِ المتنِ على بعضٍ. قولُهُ: (عَلَى المعنى تَجوزُ) (٧) وكذا قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ وعبارتهُ: ((وهوَ خارجٌ على الروايةِ بالمعنى إنْ لم يخلَّ بهِ)) (٨). انتهى.
(١) معرفة أنواع علم الحديث: ٣٣٨. (٢) نقل العلائي في " جامع التحصيل ": ٢٦ - ٢٧ عن أبي العباس القرطبي أنه قال: ((المرسل عند الأصوليين والفقهاء عبارة عن الخبر الذي يكون في سنده انقطاع)). (٣) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٩، وانظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٣٣٨، ونكت الزركشي ٣/ ٦٣٠ - ٦٣١. (٤) في (ف): ((تقديم))، والمثبت من " شرح صحيح مسلم للنووي ". (٥) صحيح مسلم بشرح النووي ١/ ٣٨. (٦) شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٩ وهو كلام الخطيب الذي نقله عنه ابن الصلاح في معرفته: ٣٣٨، وعقد الخطيب في الكفاية: ١٧٥ باباً في ذكر الرواية عمن لم يجز تقديم كلمة على كلمة. (٧) انظر ما سبق. (٨) الاقتراح: ٢٣٩، وعبارته: ((وهو خارج على جواز الرواية بالمعنى إنْ لم يخلَّ به)).