← النكت الوفية بما في شرح الألفية

2 · ص ٢٢٦ · ٨٧٤ / ١١٣٧

فلانٌ هذا الحرفَ، وفلانٌ كثيرُ التصحيفِ، وهو مصحِّفٌ، إنما أصلُهُ قرأهُ في الصُّحُفِ ولم يسمعْهُ من العلماءِ، فهو يغلطُ فيهِ ولا يدري، فنُسبَ إلى الصحيفةِ، يعني: كما نُسب المدينيُّ إلى المدينة، وقد بان بما قاله أنّ اللغة مساوية للاصطلاح في هذا المعنى، والله أعلم)). قوله: (رَعُفَ، فانتَهرني) (١) تبين أنَّ سيبويهَ ليسَ مخطئاً، فإنّ ضَمَّ العينِ من رَعُفَ لغةٌ، لكن قالَ في " الصحاحِ " (٢): ((إنها ضعيفةٌ)). فلعلَّ حماداً أنكرَ عليهِ نطقهُ بغيرِ الفُصحَى، أو أنَّهُ لم يعرفْها، وحُكِىَ فيهِ التثليثُ عن ابنِ سيده في " المُحكم " (٣)، وابنِ السيِّدِ (٤)، وابنِ مالك في " مثلثيهما ". قال المُطَرِّزَيُّ: ((والكسرُ أضعفُها)) (٥). وفي " القاموسِ " (٦): (((رَعَفَ) كنَصَرَ، ومَنَعَ، وكَرُمَ وعَنِيَ، وسَمِعَ: خَرَجَ من أنِفِه الدَّمُ)). وقالَ ابنُ القطَّاعِ في " الأفعالِ " (٧): ((رَعَفَ الرجل رعْفاً سالَ دَمُهُ، والدمُ جَرَى، ورعُفَ يعني: بالضمِّ لغةٌ)).

الحاشية

(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٥١٢. (٢) ٤/ ١٣٦٥ (رعف). (٣) مادة (رعف). (٤) المثلث ٢/ ٣٠. (٥) كلامه في " المغرب ": ١٩١: ((وفتح العين الفصيح (وقول الحلوائي) في الشهيد لو كان (مرعوفاً) مبني على رعف بضم الراء، وهو لحن)). (٦) القاموس المحيط مادة (رعف). (٧) ٢/ ٤٠.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية