2 · ص ١٤٢ · ٧٩٠ / ١١٣٧
قولهُ: (مُضْجَعةً على قَفَاها) (١) ما ألطفَ قولَ شيخِنا: ((إذا اضجعت / ٢٨٠أ / على قفاها اشتالتْ رجلاها)). قولهُ: (القديمة) (٢) في الموضعين، وجعلَهُ منَ الخفيِّ الذي ليسَ بشائعٍ في الخطِّ الصغيرِ، والذي يُشبهُ الهمزةَ. قولهُ: (يفطِنَ له) (٣) هو بضمِّ العينِ وكسرِها. قال في " القاموس " (٤): ((الفِطنةُ بالكسرِ: الحذقُ، فطنَ به وإليهِ ولهُ، كفرحَ ونصرَ وكرمَ)) وذكرَ الشيخُ في " النكت " أنَّ ابنَ الصلاحِ إنَّما أخذَ هذا الضبطَ بهذهِ العلاماتِ منَ "الإلماعِ" (٥) للقاضي عياضٍ، وأنَّه قيدَ العلامةَ بخطٍّ صغيرٍ بقوله: ((يشبهُ النَّبْرَةَ))، وإنَّ حَذْفَ ابنِ الصلاحِ لها ليس بجيدٍ؛ لأنَّهُ يقتضي أنْ يكونَ كالنصبةِ، وكلامُ القاضي يقتضي أن يكونَ كالهمزةِ (٦)، والذي ظهرَ من حكايةِ الشيخِ في ((رضوانِ)) أنَّهما علامتان: إحداهما كالفتحةِ، والأخرى كالهمزةِ، وأخذُ ابنِ الصلاحِ منَ " الإلماعِ " لا يستلزمُ أنْ لا ينظرَ غيرَهُ، والله أعلم. قولهُ: (وذكرَ القاضي عياضٌ) (٧) هو إسنادٌ لقولِ ابنِ الصلاحِ لا مُغايرٌ له.
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٧٠. (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٧٠. (٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٧٠. (٤) القاموس المحيط مادة (فطن). (٥) الإلماع: ١٥٧. (٦) التقييد والإيضاح: ٢٠٧. (٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٧١.