← النكت الوفية بما في شرح الألفية

2 · ص ١٢٧ · ٧٧٥ / ١١٣٧

رجعَ. لكنَّ الأحاديثَ السابقةَ أصرحُ من حديثِ أبي شاهٍ في تعميمِ الإذنِ لجوازِ (١) أنْ يُدَّعى فيهِ أنَّه واقعةُ عينٍ. وأسندَ الرامهرمزي (٢) وغيرُهُ (٣) عن عَبَّاية بنِ رفاعة (٤)، عن (٥) رافع بن خديج ﵁، قالَ: مرَّ علينا رسولُ اللهِ ﷺ يوماً ونحنُ نتحدثُ ... فذكرهُ إلى أنْ قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنّا نسمعُ منكَ أشياءَ أفنكتبُها؟ قالَ: ((اكتبوا ذَلِكَ ولا حرجَ))، وعن عائشة ﵂، قالتْ: دعا رسولُ اللهِ ﷺ علياً ﵁ بأديمٍ ودواةٍ فأملى عليهِ وكتبَ حتَّى ملأَ الأديمَ / ٢٧٤ب /، وعن عليٍّ ﵁: إذا كتبتُمُ الحديثَ فاكتبوهُ بسندِهِ (٦)، وقال بعضُ مَنْ صنَّفَ منَ المتأخرينَ في اعتراضاتٍ على ابنِ الصلاحِ: ((وفي " أدبِ الدنيا والدين " (٧) للماورديِّ: رُوِيَ أنَّ رجُلاً شكا إلى رسولِ اللهِ ﷺ النِّسيانَ، فقالَ: ((استعملْ يدكَ)) أي: اكتبْ حتى ترجعَ إذا نسيتَ إلى ما كتبتَ))، والعجبُ من محدثٍ يتركُ نقلَ الحديثِ من كتبِهِ، ويعدلُ إلى غيرها، فالحديثُ أخرجَهُ الترمذيُّ (٨) في باب (٩) " الرخصة في كتابةِ العلمِ "

الحاشية

(١) في (ب): ((بجواز)). (٢) المحدّث الفاصل: ٣٦٩. (٣) الطبراني في " الكبير " (٤٤١٠)، وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ١/ ١٥١: ((وفيه أبو مدرك، روى عن رفاعة بن رافع، وعنه بقية، ولم أرَ من ذكره)). (٤) في جميع النسخ الخطية و" المحدّث الفاصل ": ((رافع))، والصواب ما أثبته تبعاً لتهذيب الكمال ٤/ ٨٠ (٣١٣٧). (٥) في جميع النسخ الخطية زيادة: ((أبيه))، والصواب ما أثبته تبعاً لمعجم الطبراني. (٦) أخرجه الذهبي في " ميزان الاعتدال " ٤/ ٩٨، وحكم عليه بالوضع. (٧) أدب الدنيا والدين: ٦٦. (٨) الجامع الكبير (٢٦٦٦)، وأخرجه الخطيب في " تقييد العلم ": ٦٦ و٦٧. (٩) في (أ) و (ب): ((كتاب))، والتصويب من (ف) و" جامع الترمذي ".

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية