2 · ص ١٢٤ · ٧٧٢ / ١١٣٧
وأسندَهُ الرامهرمزيُّ (١) بنحوِهِ، وفي بعضِ طرقِهِ: ((قالتْ لي قريشٌ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ يتكلمُ في الرِّضا والغَضبِ، فلا تكتُب، فسألتُ رسولَ اللهِ ﷺ، فقالَ: اكتُبْ فوالذي نفسي بيدِهِ ما يخرُجُ مني إلا حقٌّ))، وحديثُ عبدِ اللهِ بنِ عمرو صحيحٌ، ولذلكَ خَرَّجَهُ الحاكمُ في " مستدركِهِ " (٢) وله شواهدُ. وقد جاءَ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو ﵁ (٣) أنَّه قال: ((ما آسى (٤) على شيءٍ إلاَّ على الصادقةِ، والصادقةُ صحيفةٌ استأذنتُ فيها النبيَّ ﷺ أنْ أكتبَ فيها ما أسمعُ منه فأَذِنَ لي)) رواهُ الرامهرمزيُّ (٥) منْ طريقِ ليثِ بنِ أبي سُليمٍ، عن مجاهدٍ، وأسند عن مجاهد، قال: ((رأيتُ عندَ عبدِ اللهِ بنِ عمرو صحيفةً فذهبتُ أتناوَلُها، فقال: مَهْ يا غلامَ بَني مخزومٍ، قلتُ: ما كنتَ تَمنَعُني شيئاً، قالَ: هذه / ٢٧٣ب / الصادقةُ فيها ما سمعتُهُ من رسول اللهِ ﷺ، ليس بيني وبينَهُ فيها أحدٌ))، وكانَ عبدُ اللهِ بنُ عمرو بسببِ الكتابةِ كثيرَ الحديثِ؛ ولذلك قالَ أبو هريرةَ: ((ما أحد ... )) الأثرَ (٦)، وقال: ((كنتُ (٧) أعي بِقلبي، وكانَ يَعي هوَ بقلبِهِ ويكتُبُ بيدِهِ)) (٨)،
(١) المحدّث الفاصل: ٣٦٥. (٢) المستدرك ١/ ١٠٥. (٣) لم ترد في (ب). (٤) في " محاسن الاصطلاح ": ((أتينا))، وهو خطأ. (٥) المحدّث الفاصل: ٣٦٧. (٦) أخرجه: البخاري ١/ ٢٦ (١١٣)، والرامهرمزي في " المحدّث الفاصل ": ٣٦٨. (٧) في (ف): ((أنت)). (٨) أخرجه: أحمد ٢/ ٤٠٣، والرامهرمزي في " المحدّث الفاصل ": ٣٦٩.