2 · ص ١٢٢ · ٧٧٠ / ١١٣٧
قولهُ: (وزالَ ذلك الخلافُ) (١) قالَ ابنُ الصلاحِ: ((ولولا تَدوينُهُ في الكتبِ لدرسَ في الأعصرِ الآخرةِ)) (٢). قولهُ: (فقالَ له: اكتبْ) (٣) في بعضِ الرواياتِ بيانُ سببِ السؤالِ كما سيأتي قريباً، وأخرجَ ابنُ سعد (٤) هذا الحديثَ وزادَ أنَّه كانَ يُسمي صحيفتَهُ تلكَ الصادقةَ، رأيتُهُ بخطِّ بعضِ أصحابنا، وقال البلقينيُّ في " محاسنِ الاصطلاحِ": ((أعلى من رُوي ذلك عنه من الصحابةِ: عمرُ بنُ الخطابِ، ثم عثمانُ بنُ عفان. أسند الرامهرمزيُّ في كتابِه " الفاصل " (٥) بإسنادٍ ذكرَهُ عن عمرَ بن أبي سُفيانَ: أنَّه سمع عمرَ بنَ الخطابِ يقولُ: ((قيِّدوا العلمَ بالكتابِ))، وفي كتابِ المَرْزُبانيِّ من حديثِ عبدِ اللهِ بن راشدٍ، قال: قال / ٢٧٢ ب / عثمانُ بنُ عفانَ ﵁ (٦): ((قيِّدوا العلمَ، قلنا: وما تقييدُهُ؟ قالَ: تعلَّموهُ وعلِّموهُ واستنسخوهُ))، وجاء عن طلحةَ بنِ عبيدِ اللهِ ما يقتضي جوازَ كتابةِ غيرِ القرآنِ، وأسندَ الرامهرمزيُّ عن عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عقيلٍ، قالَ: ((كنتُ أذهبُ أنا وجعفرُ إلى جابرِ بنِ عبدِ اللهِ ومعنا ألواحٌ صغارٌ نكتبُ فيها الحديث)) (٧)، وأسندَ المَرْزُبانيُّ بسندٍ - قيل: إنَّه جيدٌ - عن عبدِ اللهِ بنِ بريدةَ: ((أنَّ أناساً (٨) من أهلِ الكوفةِ كانوا في سَفرٍ، ومعهم شَدَّادُ بنُ أوس، فقالَ رجلٌ: حَدِّثْنا
(١) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٣. (٢) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٩٤. (٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٦٣. (٤) الطبقات ٢/ ٣٧٣ و ٤/ ٢٦٢ و٧/ ٤٩٤. (٥) المحدّث الفاصل: ٣٧٧. (٦) لم ترد في (ب). (٧) المحدّث الفاصل: ٣٧٠ - ٣٧١. (٨) في (ف): ((ناساً)).