← النكت الوفية بما في شرح الألفية

2 · ص ٥٥ · ٧٠٣ / ١١٣٧

ومن عادتِهِ كتابةُ مَنْ شارَكهُ في السماعِ (١)، وهذا هو اللائقُ بكلِّ أحدٍ فضلاً عنهُ)) يعني: أنَّه لو كان سمعَ معه أحدٌ لَكَتَبهُ في الطبقةِ. قولهُ: (ونحو ذلك) (٢)، قالَ ابنُ الصلاحِ: ((لأنَّ المحدِّثَ حدَّثهُ وحدَّثَ غيرَهُ)) (٣). قولهُ: (والشَّكُّ في الأخذِ) (٤) إلى آخره، أي: إنْ وقعَ فاعتبارُ الوحدةِ ... إلى آخرهِ. قولهُ: (لأنَّ عدمَ غيرِهِ هو الأصلُ) (٥)، قالَ ابنُ الصلاحِ عقِبَهُ: ((ولكنْ ذَكرَ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ المدينيُّ الإمامُ عنْ شيخِهِ يحيى بنِ سعيدِ القطَّان)) (٦) فذكرَهُ إلى قولهِ: ((على الناقصِ)) فقالَ: ((لأنَّ عدم الزائدِ هو الأصل)) (٧)، وهذا لطيفٌ. انتهى (٨). لكنْ يمنعُ من هذا أنَّ الألفاظَ صارتْ - بعدَ تخصيصِ كلٍّ منها بمعنى - متباينةَ المعاني، فمتى أبدلَ منها لفظاً بآخرَ احتملَ أنْ يخبرَ بهِ عما لم يكنْ، مثلاً إذا غَيَّرَ ((حدَّثنا)) بـ ((حدّثني)) كانَ كأنَّه قال: حدَّثني من لفظِهِ وأنا وحدي، وقد يكونُ ذلك كذباً، وكذا عكسُهُ؛ فإنَّ معناهُ: حدَّثني من لفظِهِ وأنا في جماعةٍ، والفرضُ أنَّه

الحاشية

(١) عبارة: ((في السماع)) لم ترد في (ف). (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٠٣. (٣) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٥٩. (٤) التبصرة والتذكرة (٤٠٩). (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٤٠٤. (٦) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٥٩. (٧) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٥٩. (٨) لم ترد في (ب) و (ف).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية