2 · ص ٣٧ · ٦٨٥ / ١١٣٧
ابنِ الصلاحِ كما يأتي، وسيأتي هناكَ تجويزُ تقديرٍ آخرَ، وهو أنْ يكونَ ((بالضبطِ)) خبرُ ((كتبهُ)) لكنْ يصيرُ حينئذٍ عطفٌ ((والسماعُ)) عليهِ منْ عطفِ الجُمَلِ، فيقدحُ فيهِ ظاهرُ قولِ الشيخِ: أنّهُ معطوفٌ على ((فَكتْبهُ)). قولهُ: (حيثُ يصح) (١) هو خبر ((كَتْبهُ)) أي: يكونُ في هذه الحالةِ حينَ، ولو قالَ: حينَ يصحُّ لكانَ أيضاً أحسنَ وأتبعَ. قولهُ: (سنةٌ متبعة) (٢)، أي: ليسَ في حَديثِ محمودٍ (٣) ما يدلُّ على شيءٍ بعينِهِ لا يختلفُ فيجبُ اتباعُهُ، بل الصوابُ في ضبطِ وقتِ الطلبِ الذي لا يختلفُ هو كونُ الطالبِ بالحيثيةِ التي ذَكرَها. قولهُ: (والفرائض) (٤) قالَ شيخُنا: ((المرادُ ما يجبُ على الشخصِ وجوبَ عينٍ، لا علمُ المواريثِ)). قولهُ: (وقالَ موسى) (٥) عبارةُ ابنِ الصلاحِ: ((وقيلَ لموسى بن إسحاقَ: كيف لم تكتبْ عن أبي نُعيمٍ؟ فقالَ: كانَ أهلُ الكوفةِ .. )) (٦) إلى آخرهِ.
(١) التبصرة والتذكرة (٣٥٦). (٢) التبصرة والتذكرة (٣٥٨). (٣) حديثه هو: قال محمود بن الربيع ﵁: ((عَقَلتُ من النبي ﷺ مَجَّةً مَجَّها في وجهي وأنا ابنُ خَمسِ سنينَ من دَلْوٍ)). أخرجه: البخاري ١/ ٢٩ (٧٧) و٢/ ٧٤ (١١٨٥) و٨/ ٩٥ (٦٣٥٤) و٨/ ١١١ (٦٤٢٢)، ومسلم ٢/ ١٢٧ (٦٥٧) (٢٦٥)، وابن ماجه (٦٦٠) و (٧٥٤)، والنسائي في " الكبرى " (٥٨٦٥) و (١٠٩٤٧) وفي " عمل اليوم والليلة "، له (١١٠٨)، وابن خزيمة (١٧٠٩). (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٨١. (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٨١. (٦) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٤٨.