1 · ص ٦٥٨ · ٦٤٥ / ١١٣٧
يكونُ أولاً في كلِ أمرٍ)) فهو على حذفِ مضافٍ تقديرهُ عن أهل أمرٍ بدعٍ، أو قولٍ بدعٍ. قولهُ: (ما دعوا) (١)، أي: لم يكونوا دعاةً. قولهُ: (وأما الثانية) (٢)، أي: وأما الصورةُ الثانيةُ فحكيتها أنا بسببِ أنَّهُ قالَ: كذا. قولهُ: (والمتكلمينَ) (٣) كانَ ينبغي أنْ يقولَ بعدهُ: ((وقولي: والخلفُ في مبتدعٍ ما كفرا)) (٤) إلى آخرهِ، فإنَّ ذلكَ كلّهُ من تتمةِ القولِ الرابعِ، وكأنّه قالَ: تُقبلُ أخبارُهم بخلافٍ فيهِ. قولهُ: (كعمران بن حطان) (٥) رأيتُ بخطِّ بعضِ أصحابِنا أنَّ البخاريَّ أخرجَ لهُ موضعاً واحداً في لبسِ الحريرِ متابعةً (٦)، وقالَ شيخُنا في " التهذيب " (٧): ((كانَ عمرانُ داعيةً إلى مذهبِ الخوارجِ فانتقضَ قولُ منِ ادّعى أنَّ الداعيةَ يردُ بالاتفاقِ))، وقالَ في ترجمتهِ منْ " تهذيبِ التهذيب ": ((ذكر زكريا الموصليّ في " تاريخِ الموصلِ " عنْ محمدِ بنِ بشرٍ العبديِّ الموصليِّ، قالَ: لمْ يمتْ عمرانُ بنُ حطانَ حتى رجعَ عنْ رأي الخوارجِ)). انتهى. قال شيخنا: ((هذا أحسنُ ما يعتذرُ بهِ عنْ تخريجِ البخاريِّ لهُ)) (٨)، ونُقلَ عنْ أبي داود أنه قالَ: ((ليسَ في أهلِ الأهواءِ أصحُّ
(١) التبصرة والتذكرة (٢٩٨). (٢) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٥٨ - ٣٥٩. (٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٥٩. (٤) التبصرة والتذكرة (٢٩٤). (٥) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٥٩. (٦) صحيح البخاري ٧/ ١٩٤ (٥٨٣٥)، وأخرج له حديثاً آخر ٧/ ٢١٥ (٥٩٥٢). (٧) ((في التهذيب)) لم ترد في (ب). (٨) تهذيب التهذيب ٨/ ١٢٨.