← النكت الوفية بما في شرح الألفية

1 · ص ٦٤٥ · ٦٣٢ / ١١٣٧

الباطنةُ مستوراً. وعبارةُ " الروضةِ ": ((فرعٌ: ينعقدُ النكاحُ بشهادةِ المستورينَ على الصحيحِ، والمستورُ (١) منْ عُرفتْ عدالتُهُ ظاهراً لا باطناً)) (٢). قولهُ: (فعلى هذا) (٣) ليس ذلكَ بلازمٍ كما بيّنتُ أنهُ لا منافاةَ بينَ السترِ والحكمِ بقولِ مَنِ اتصفَ بالسترِ، ولا شكَّ أنَّ مَنْ خفي باطنُ حالهِ يُسمَّى مستوراً لذلكَ. قولهُ: (نعم في كلامِ الرافعيِّ) (٤) مرادهُ أنَّ عبارةَ الرافعيِّ موافقةٌ لقولِ البغويِّ، وقد صرّحَ بذلكَ في " النكت " (٥) وذلكَ أنها تقتضي أنهُ لا بدَّ منَ البحثِ عنِ الباطنِ ليرجعَ فيهِ إلى المزكِّينَ، وهذا حينئذٍ يغيّرُ في وجهِ ما نظرَ فيهِ منْ قولِ ابنِ الصلاحِ في المستورِ. قولهُ: (ونقل الرويانيُّ (٦)) (٧) مرادهُ بذلكِ تأييدُ كلامهِ، وليسَ مؤيداً لهُ؛ فإنّ قولَ الشافعيّ: ((ولا يعرفُ حالهما)) يُحملُ على الباطنِ ليوافقَ ما قرّرهُ مِنْ (٨) عدمِ الاحتجاجِ بالمجهولِ، ويؤيدُ ذلكَ قولُ الشافعيّ: ((انعقدَ النكاحُ بهما في الظاهرِ)) أي: كما أنهما عدلانِ في الظاهرِ نقولُ ينعقدُ / ٢١٦أ / في الظاهرِ، وقد كانَ الحالُ يقتضي عدمَ الاعتدادِ بهما لكنْ فَعَلنا ذلك؛ لأنَّ شدةَ البحثِ في مثلِ هذا تؤدي إلى

الحاشية

(١) في (ب): ((والمستورين)). (٢) روضة الطالبين ٧/ ٤٦. (٣) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٥٦. (٤) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٥٦. (٥) التقييد والإيضاح: ١٤٥. (٦) هو أبو المحاسن، عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الشافعي، توفي سنة (٥٠٢ هـ). انظر: وفيات الأعيان ٣/ ١٩٨، وسير أعلام النبلاء ١٩/ ٢١٠. (٧) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٥٦. (٨) شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٥٦.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية
النكت الوفية بما في شرح الألفية — علوم الحديث · Hadith Research Library